تشهد الحدود بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة منذ أيام حالة اختناق مروري غير مسبوقة، حيث امتد الطابور على الجانب المغربي إلى أكثر من كيلومتر واحد، وسط تذمر واسع من المسافرين الذين وجدوا أنفسهم عالقين لساعات طويلة.
ففي حدود الخامسة من مساء الأحد، سجل الممر الحدودي حالة شلل شبه تام، فيما أكد أحد العابرين للمعبر أنه دخل المدينة عند السادسة والنصف بعد أن لاحظ أن الطوابير وصلت إلى دوار “السيراميك”، في مشهد يعكس تفاقم الوضع.
وبحسب إفادات المسافرين، فإن عبور الحدود بالسيارة أصبح يتطلب أكثر من خمس ساعات، بينما يحتاج المارة إلى حوالي ساعة كاملة لتجاوز المعبر، وهي مدد زمنية وُصفت بـ”غير المعقولة” بالنسبة لنقطة حدودية يفترض أن تكون أكثر انسيابية وتنظيماً.
وعلى مستوى الخروج من سبتة، تبدو الوضعية أقل حدة، إذ تتراوح المدة بين ساعة للمشاة وما بين ساعة وساعتين للسيارات، غير أن ذلك لا يمنع من استمرار حالة الازدحام التي باتت مشهداً يومياً.
وتعزى هذه الاختناقات، وفق متابعين، إلى الأشغال الجارية في الجانب المغربي، والتي أدت إلى فتح ثلاثة مسارات فقط للدخول ومثلها للخروج، بالتزامن مع ارتفاع حركة العبور من طرف المغاربة الحاصلين على التأشيرة والراغبين في التسوق أو قضاء أيام في المدينة.
وفي ظل غياب قنوات رسمية فعالة للمعلومات، لجأ المواطنون إلى مجموعات “واتساب” لتبادل صور وفيديوهات لحظية حول وضعية الطوابير على جانبي الحدود، مما حول هذه المجموعات إلى منصات بديلة لمعرفة المستجدات.
ويخشى مرتادو المعبر أن يتفاقم الوضع خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار الأشغال وتزايد حركة العبور، ما لم تُتَّخذ إجراءات عاجلة للتخفيف من حدة الازدحام وضمان سلاسة التنقل.







