أظهرت البيانات الرسمية أن المغرب سجل تقدماً ملموساً في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإدمان، حيث انخفضت الإصابات الجديدة بالفيروس بنسبة 22% بين 2013 و2024، وارتفعت نسبة المصابين الذين يعرفون حالتهم من 49% إلى 80%. كما بلغت تغطية العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية 95%، ما يدعم تحقيق أهداف “95-95-95” ويضمن الوقاية من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل.
وفي مجال الحد من مخاطر الإدمان، استفاد 88% من متعاطي المخدرات بالحقن من خدمات الوقاية، وتم توزيع 104 حقنة لكل شخص سنويًا، بينما بلغت نسبة الاستمرار في العلاج بالميثادون 86%. وأسهمت هذه الجهود في خفض انتشار الفيروس لدى هذه الفئة من 7.1% سنة 2017 إلى 5.3% سنة 2023، فيما ارتفع عدد المستفيدين من العلاج البديل إلى 1,836 شخصاً، بزيادة قدرها 626% منذ إطلاق البرنامج.
وتحت شعار “الحد من المخاطر، الميثادون والدعم النفسي والاجتماعي: توليفة رابحة”، احتفلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باليوم الوطني لمكافحة داء نقص المناعة البشرية، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة السيدا. وشهدت الفعاليات عرض الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وملفات فيروس نقص المناعة البشرية، والسل، والتهاب الكبد الفيروسي 2024-2030، ومناقشة برامج خفض المخاطر وانتشار الفيروس.
ويهدف المخطط الاستراتيجي الوطني المندمج لمكافحة السيدا والتهاب الكبد الفيروسي والأمراض المنقولة جنسياً إلى توسيع التغطية الصحية للفئات المفتاحية بنسبة 95% بحلول 2030، وتغطية 165,000 شخص بتدخلات وقائية، وتوفير العلاج بالميثادون لـ 4,000 متعاطٍ، وإجراء 1.6 مليون اختبار سنوياً، منها 600,000 للحوامل، وتأمين العلاج لـ 21,500 مصاب، وفحص 2.5 مليون شخص للكشف عن التهاب الكبد الفيروسي وتقديم العلاج لـ 10,500 منهم.
وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن جميع خدمات الكشف والمتابعة والتكفل بفيروس نقص المناعة البشرية متاحة مجاناً، وفق مبادئ الإنصاف واحترام حقوق الإنسان لجميع المستفيدين.







