كشف وزير الداخلية، في جواب موجه إلى المستشاريْن البرلمانييْن لبنى علوي وخالد السطي، عن التفاصيل الكاملة المتعلقة بالمركب التجاري قطاع “B” بحي الرحمة بمدينة سلا، وهو مشروع أُنجز على مساحة 3993 متراً مربعاً، وتم الترخيص له بتاريخ 4 ماي 1990 في إطار برنامج اجتماعي مخصص لإيواء قاطني دور الصفيح بالمدينة. ويضم المركب 323 محلاً تجارياً، بينها 273 محلاً غير محفظ و42 بسطة، إضافة إلى عدد من المرافق، وقد حصل المشروع على شهادة المطابقة بتاريخ 17 شتنبر 2021.
ورغم جاهزيته، ظل المركب غير مستغل منذ سنوات بسبب مواجهته عائقين رئيسيين. العائق الأول يتعلق بتطهير العقار، إذ تبين أن جزءاً من الأرض التي أُقيم عليها المشروع، بمساحة 760 متراً مربعاً، كان مملوكاً للخواص، ما تسبب في تأخير عملية استخراج الرسوم العقارية الفردية للمحلات. واضطرت شركة العمران إلى اللجوء إلى القضاء لتفعيل مسطرة نزع الملكية، وظل ثلث المحلات التجارية دون تسوية قانونية، إذ لم يتوصل مالكوها سوى بوصولات أداء لا تُخول لهم التملك النهائي. ولم تتم تسوية هذا الوضع إلا في يوليوز 2022، حين صدر الحكم القطعي رقم 2891 الذي قضى بنقل القطعة الأرضية المنزوع ملكيتها لفائدة نازع الملكية.
أما العائق الثاني فيرتبط بعدم مطابقة أشغال البناء للتراخيص الأساسية. فبعد إعداد شركة العمران للملف التقني المتعلق بالملكية المشتركة للمركب وإيداعه لدى مصالح المسح العقاري، تم رفضه بسبب غياب وثائق أساسية، منها الإذن بترخيص التجهيز للرسم العقاري R48515 والتصميم المصادق عليه لبناء المركب. ونتيجة لذلك، طالبت جماعة سلا بتاريخ 11 يونيو 2025 شركة العمران بإعداد تصميم تغييري مطابق للواقع، قصد تمكين كل محل من شهادة ملكية فردية.
وأوضح وزير الداخلية أنه بعد صدور الحكم القضائي بحيازة القطعة الأرضية، قامت شركة العمران في أبريل 2023 بهندسة الرسم العقاري المتعلق بالجزء الذي كان مملوكاً للخواص، ثم بإعادة هندسة الرسم العقاري للمركب بكامله قصد تسوية الوضعية العقارية للمحلات. كما شرعت الشركة في إعداد الرسوم العقارية الفردية لكل محل، وفق النصوص القانونية الجاري بها العمل.
وفي ما يتعلق بالتصميم التغييري، فقد تم تعيين مهندس معماري لإعداده، على أن يتم عرضه قريباً على المصالح المختصة من أجل المصادقة عليه، تمهيداً لاستخراج شهادات الملكية النهائية. وأفاد الوزير بأن اجتماعات وزيارات ميدانية متعددة جمعت السلطات المحلية وشركة العمران وجماعة سلا، بهدف تجاوز ما تبقى من عراقيل تقنية وإدارية، تمهيداً لفتح هذا المرفق العمومي الذي ظل مغلقاً طوال سنوات رغم اكتمال أشغاله.







