أُعُلِن فى إحدى الغابات عن وظيفة “أرنب مُستكشِف أنفاق”
شاغرة. لم يتقدم أحد للوظيفة غير دُب عاطل عن العمل، فتم قبوله وصدر أمر بتعيينه.
بعد فترة من العمل لاحظ الدُّب أن في الغابة أرنبًا مُعيّنا بدرجة “دُب فاتح طُرق”. يحصل الأرنب على راتب ومخصصات وعلاوة أعلى من مخصصات صديقنا الدّب (أرنب مُستكشف أنفاق) بسنوات ضوئية!
تقدم الدُّب بشكوى إلى مدير الإدارة، فتم تحويلها للمجلس الأعلى لحسابات الغابة الذي أمر بدوره بتشكيل لجنة تقصي حقائق على أعلى مستوى. رفعت اللجنة تقريرها لبر أمان الغابة، الذي عقد اجتماعا طارئا وساخنا، ليحول بدوره النتائج بدوره إلى رئاسة الغابة.
الإدارة العامة للغابة (رئاسة الغابة) شُكلت لجنة حُكماء تضم فهودا مشهود لهم بالخبرة والتجرد والكفاءة، مع تعويضات سمينة عن الأعباء، الاجتماعات اليومية والأسبوعية، والتنقلات داخل وخارج أرض الغابة.
بدأت لجنة الفهود الحكيمة في النظر في الشكوى. تمّ استدعاء الدُّب “أرنب مُستكشف أنفاق” والأرنب “دُب فاتح طريق” للنظر في القضية.
طلبت اللجنة من الأرنب تقديم أوراقه ووثائقه الثبوتية، وشهاداته الجامعية التي تحصل عليها (من غابات كندا) لأن أباه الأرنوب لا بأس عليه؛ كل الوثائق تؤكد أن الأرنب دُب!
طلبت اللجنة من الدب تقديم أوراقه ووثائقه الثبوتية، بما فيها شهادة الإجازة من جامعة الحيوانات الشعبية المفتوحة، فكانت كل الوثائق تؤكد أنّ الدُّب أرنب!
بعد تداول لساعات وأيام، جاء قرار اللجنة بعدم إحداث أي تغيير، لأن الأرنب دُب والدُّب أرنب بكل المقاييس والدلائل والدبلومات! ليبقى الوضع كما هو عليه، مطالبة المُتضرر باللجوء للدعاء أو للمطار!
لم يستأنف الدُّب قرار لجنة الفهود الحكماء ولم يعترض عليه، وعندما سألته صحافة الغابة الاستقصائية عن سبب عدم الطعن في القرار لدى “محكمة النقض الغابوي العليا”، أجاب (الدب أرنب) بكل ثقة: كيف أعترض على قرار لجنة “الفهود”، والتي هي أصلًا مجموعة من “الحميـر” كل أوراقهم تقول إنهم فهود؟!
هي قصة “مؤهلات” للروائي العالمي لويس كافكا؛ بتصرف وعلى المقاس وكأنه يصور حال “شي بعضين” سنوات الألفين!!!
للقصة بقية…







