علم موقع “نيشان” من مصادره أن التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة فجرت أزمة سياسية داخل الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي للمضيق، بعدما تطور الخلاف بين رئيس الجماعة الترابية، عبد الواحد الشاعر عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونائبه الأول إدريس لزعر، إلى قرارات إدارية انتهت بتجريد هذا الأخير من التفويضات والامتيازات المرتبطة بمنصبه.
ووفق المصادر ذاتها، فقد أصدر رئيس المجلس الجماعي للمضيق قرارات تقضي بسحب التفويض الممنوح لنائبه الأول، مع استرجاع سيارة الخدمة التابعة للجماعة وإيقاف استفادته من حصة المحروقات وباقي الامتيازات اللوجستية المرتبطة بالمهام التي كان يتولاها، وذلك في سياق احتدام التنافس السياسي الذي تشهده المنطقة قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتفيد المعطيات التي حصل عليها الموقع بأن الخلاف بين الطرفين ارتبط، في جزء منه، بدخول نجل رئيس الجماعة على خط التنافس حول مقعد برلماني بالإقليم، وهو ما اعتبره النائب الأول مؤشراً على وجود مساعٍ للتضييق على طموحه السياسي، خاصة بعد انتقاله أخيراً إلى حزب التقدم والاشتراكية قادماً من حزب الاتحاد الدستوري، واستعداده لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب الجديد.
في المقابل، تنفي مصادر مقربة من رئيس الجماعة وجود أي صلة بين القرارات المتخذة في حق نائبه الأول وطموحات نجله الانتخابية، مؤكدة أن الأمر يتعلق بإجراءات تدخل في إطار حسن تدبير المرفق الجماعي وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، فضلاً عن الحرص على عدم استغلال وسائل الجماعة ومواردها البشرية واللوجستية لأغراض انتخابية. كما اعتبرت المصادر ذاتها أن الاتهامات الموجهة لرئيس المجلس تندرج ضمن ما وصفته بمحاولة توظيف الملف لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.
وفي المقابل، يستعد النائب الأول، بحسب المعطيات المتوفرة، للجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرارات الصادرة بحقه، معتبرا إياها إجراءات تفتقر إلى السند القانوني، في وقت يرى فيه متابعون للشأن المحلي أن الأزمة تعكس حجم التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية بالإقليم قبيل الاستحقاقات المقبلة، وما يرافقها من إعادة ترتيب للأوراق داخل عدد من الهيئات المنتخبة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن تداعيات هذا الخلاف مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تشابك الاعتبارات الانتخابية مع تدبير الشأن المحلي، بما قد يلقي بظلاله على تماسك الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي للمضيق.







