أثارت الزيادات الأخيرة في أسعار أعلاف الماشية موجة من القلق والاستياء في صفوف مربي الماشية بعدد من الجهات الفلاحية، وسط تحذيرات من انعكاساتها السلبية على استقرار القطاع وتكاليف الإنتاج. وفي هذا السياق، دقت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ناقوس الخطر بشأن الارتفاع المفاجئ وغير المبرر، بحسب المهنيين، في أسعار بعض المواد العلفية.
وأوضحت النائبة البرلمانية، في سؤال شفوي وجهته إلى وزير الفلاحة، أن مادة النخالة سجلت ارتفاعًا لافتًا، حيث بلغ سعر الكيس الواحد حوالي 130 درهمًا، بزيادة تناهز 30 درهمًا خلال فترة وجيزة، ما أثار استياءً واسعًا في أوساط الكسابة.
وأكدت باتا أن مهنيي القطاع يعتبرون هذه الزيادة غير مبررة، خاصة في ظل البرامج الحكومية المعلنة لدعم الأعلاف المركبة وحماية إناث الأغنام والماعز، وهو ما يطرح تساؤلات حول نجاعة هذه التدابير ومدى وصولها الفعلي إلى الفئات المستهدفة.
وأضافت أن فئات واسعة من مربي الماشية باتت تجد نفسها محاصرة بين ارتفاع متزايد في تكاليف الإنتاج وضعف القدرة على اعتماد بدائل علفية أقل تكلفة، الأمر الذي يهدد استمرارية نشاطهم ويزيد من هشاشة أوضاعهم الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، تساءلت عضو المجموعة النيابية عن التدابير المستعجلة التي تعتزم وزارة الفلاحة اتخاذها من أجل ضبط أسعار أعلاف الماشية، وعلى رأسها مادة النخالة، وحماية المربين من الزيادات التي وصفت بغير المبررة.
كما طالبت بتوضيح ما إذا كانت الوزارة قد باشرت عمليات مراقبة لسلاسل التوزيع والأسعار، قصد الوقوف على مدى احترام شروط المنافسة وشفافية السوق، إلى جانب الكشف عن خططها الرامية إلى تشجيع اعتماد بدائل علفية أكثر استدامة ومردودية، وتوعية المربين بجدواها الاقتصادية، بما يخفف من حدة الضغط على الكسابة ويضمن استقرار القطاع الفلاحي.







