أثار تداول إمكانية تعيين موظفة سبق توقيفها من قبل وزارة الداخلية جدلاً واسعًا بإقليم بنسليمان، خاصة وأن اسم ذات الموظفة ورد في مخالفات جسيمة في مجال التعمير بعمالة تمارة، والتي أدت إلى فضيحة هدم عمارة سكنية سنة 2022. هذا التطور أعاد إلى الواجهة قضية الاختلالات الإدارية التي هزت القطاع آنذاك.
وكانت وزارة الداخلية قد قررت توقيف المعنية بعد تحقيقات لجنة تفتيش مركزية، التي كشفت عن سلسلة من التجاوزات والخروقات القانونية، وأسفرت عن إعفاءات وتوقيفات بهدف محاسبة المسؤولين. ومع ذلك، يثير الحديث عن إمكانية إعادة توظيفها في منصب حساس ببنسليمان تساؤلات حول مدى الالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ومفهوم الحكامة الجيدة.
هذا الأمر أثار مخاوف بعض المستثمرين المحليين، الذين يعانون بالفعل من توقف مشاريعهم بسبب غموض السياسات والتأخر في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتعمير. ويطرح كثير من المتابعين تساؤلاً جوهريًا: هل ستتكرر أخطاء تمارة في بنسليمان، أم أن الجهات المعنية ستتدخل لتفادي ذلك؟
من جهتها، ترى أوساط محلية أن على إدارة الإقليم الإسراع في تعيين مسؤول جديد لقسم التعمير يتمتع بالكفاءة والنزاهة والخبرة، لضمان وضع حد للفوضى التي تؤثر سلبًا على سمعة الإقليم وجاذبيته الاستثمارية، لا سيما وأن التعمير يمثل ركيزة مهمة للتنمية المحلية.
وتشير تقارير محلية إلى أن ملفات التعمير ببنسليمان كانت محور متابعة دقيقة خلال الأشهر الماضية من قبل لجان التفتيش المختلفة، بما في ذلك المجلس الجهوي للحسابات ومفتشية وزارة الداخلية، حيث تم رصد العديد من التجاوزات، لا سيما فيما يتعلق بالعلاقات الوظيفية والإدارية داخل القطاع.







