قبل ساعات قليلة من ضربة البداية، تتجه الأنظار مساء اليوم الأحد إلى ملعب مولاي عبد الله بالرباط، حيث يُنتظر أن يُفتتح رسميًا العرس القاري بإقامة حفل افتتاح كأس أمم أفريقيا 2025، التي يحتضنها المغرب إلى غاية 18 يناير المقبل، في حدث رياضي يضع المملكة مجددًا في واجهة التنظيم القاري والدولي.
وحسب المعطيات التي تحصل عليها نيشان، سيستغرق حفل الافتتاح نحو نصف ساعة، وسيُقام قبل المباراة الافتتاحية التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره منتخب جزر القمر، ابتداء من الساعة الثامنة مساءً، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، وسط حضور جماهيري مرتقب ومسؤولين رياضيين من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ووفود المنتخبات المشاركة.
الحفل، وفق ما رشح من تفاصيل، صُمم ليكون عرضًا فنيًا متكاملاً يستحضر الهوية المغربية في بعدها التاريخي والثقافي، مع التركيز على عمق الانتماء الأفريقي للمملكة، من خلال لوحات فنية توظف أحدث التقنيات السمعية والبصرية، وتمزج بين التراث الأمازيغي والعربي والأفريقي، في صورة تعكس مغربًا متشبثًا بجذوره ومنفتحًا على الحداثة.
ومن المنتظر أن يعرف حفل الافتتاح مشاركة أسماء فنية وازنة على الصعيدين الأفريقي والدولي، من بينها فرنش مونتانا، ودافيدو، ودعاء لحياوي، وسايز، ولارتيست، في عروض موسيقية يُرتقب أن تمنح الانطلاقة القارية زخمًا جماهيريًا وإعلاميًا واسعًا.
ويحمل هذا الحفل، إلى جانب رمزيته الاحتفالية، رسالة تنظيمية واضحة مفادها جاهزية المغرب لاحتضان واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية في القارة، سواء على مستوى الملاعب أو البنية التحتية أو الجوانب اللوجستية، خاصة أن البطولة تُراهن على استقطاب أنظار الملايين من المتابعين داخل أفريقيا وخارجها.
كما يُنتظر أن تتخلل فقرات الافتتاح لحظات رمزية تستحضر تاريخ كأس أمم أفريقيا ومسارها، وتُكرم بعض محطاتها وأبطالها، في سياق إبراز تطور المسابقة ومكانتها داخل المشهد الكروي العالمي.
وبإسدال الستار على حفل الافتتاح، تنطلق رسميًا منافسات النسخة الخامسة والثلاثين من “الكان”، في سباق يمتد قرابة شهر كامل نحو التتويج باللقب، وسط ترقب جماهيري كبير، وآمال مغربية بأن يكون التنظيم في مستوى التطلعات، وأن يشكل هذا الحدث محطة مضيئة في تاريخ الكرة الأفريقية.







