في تصعيد نقابي جديد داخل قطاع الغرف المهنية، أعلن تنسيق يضم النقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم يوم وطني احتجاجي لدكاترة الغرف المهنية والموظفين الممدَّد لهم بها، احتجاجًا على ما اعتبره استمرارًا لسياسة الإقصاء والتمييز وغياب أي تسوية منصفة لأوضاعهم المهنية.
وأوضح التنسيق، في بلاغ مشترك، أن دكاترة الغرف المهنية، عبر مختلف مكوناتها من غرف الصناعة التقليدية والتجارة والصناعة والخدمات والفلاحة والصيد البحري، يواصلون الاضطلاع بمهام ومسؤوليات وازنة داخل المرفق العمومي، مستندين إلى كفاءات علمية عالية وخبرات مهنية متراكمة، دون أن يقابل ذلك أي اعتراف إداري أو تثمين مهني. وأكد أن ملف هذه الفئة ظل عالقًا لسنوات، في ظل غياب تسوية توازي مستواهم العلمي، واستمرار إقصائهم من مسارات الترقية والتدرج الوظيفي، في ما وصفه بتناقض صارخ مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، ومع التجارب المعتمدة في قطاعات عمومية أخرى.
وفي السياق نفسه، نبّه البلاغ إلى أن الموظفين الممدَّد لهم بالغرف المهنية يعيشون وضعية “تمييز غير مبرر”، تتجلى، حسب النقابات، في استثنائهم من الزيادات في الأجور ومن إجراءات التخفيف من الضريبة على الدخل التي أقرتها الحكومة لفائدة باقي موظفي القطاع العام، إلى جانب استمرار العمل بعقود تمديد تفتقر إلى الحد الأدنى من الاستقرار المهني والإنصاف. واعتبر التنسيق أن هذه الوضعية تمس مباشرة بمبدأ المساواة في الأجر مقابل العمل، خاصة أن المعنيين يؤدون نفس المهام ويتحملون نفس المسؤوليات داخل الإدارات الغرفية.
وحذّر التنسيق النقابي من أن استمرار هذا الوضع يشكل خرقًا واضحًا لمبادئ العدل والإنصاف والعدالة الأجرية، ويتعارض مع مقتضيات دستور المملكة والمواثيق الدولية ذات الصلة، فضلًا عن انعكاساته الاجتماعية والمهنية السلبية، التي تزيد من هشاشة أوضاع فئات يفترض أنها تشكل ركيزة أساسية في تدبير المرافق الغرفية.
وبناءً على ذلك، أعلن التنسيق عن تنظيم يوم وطني احتجاجي يوم الاثنين 5 يناير 2026، يتم خلاله ارتداء الشارة الحمراء من طرف دكاترة الغرف المهنية والموظفين الممدَّد لهم بها، داخل مقرات العمل بمختلف الغرف المهنية، باعتبارها خطوة احتجاجية سلمية وإنذارية للتعبير عن رفض الأوضاع المهنية المتدهورة وسياسة الإقصاء والتمييز.
وحمّل البلاغ المسؤولية الكاملة لكل من رئاسة الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية وكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ووزارة الفلاحة والصيد البحري ووزارة الصناعة والتجارة، داعيًا هذه القطاعات الحكومية إلى التعجيل بفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى تسوية منصفة لوضعية دكاترة الغرف المهنية، وإنصاف الموظفين الممدَّد لهم وتمتيعهم بكامل حقوقهم الأجرية والضريبية.
كما دعا التنسيق النقابي مختلف مكونات الغرف المهنية بالمغرب إلى الوحدة والتضامن والانخراط الجماعي في دعم هذه المحطة النضالية، من أجل جعل محطة 5 يناير موعدًا احتجاجيًا وحدويًا وانطلاقة فعلية لمسار نضالي يهدف إلى انتزاع الحقوق وتحقيق المطالب العادلة، بما يضمن العدالة الأجرية والمساواة الفعلية بين موظفات وموظفي الغرف المهنية وباقي شغيلة القطاع العام.







