أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني، أنه يضع نصب عينيه تحقيق الفوز على منتخب زامبيا وانتزاع صدارة المجموعة الأولى، من أجل ضمان التأهل إلى الدور المقبل والبقاء في العاصمة الرباط، وذلك قبل المباراة المرتقبة التي ستجمع الطرفين، مساء غد الاثنين، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، برسم الجولة الثالثة من دور مجموعات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025.
وأوضح الركراكي، خلال الندوة الصحافية التي تسبق المواجهة، أن هدف المنتخب لا يقتصر على العبور إلى الدور الموالي، بل يتعداه إلى مواصلة التطور على مستوى الأداء، مشددًا على ثقته الكبيرة في المجموعة الحالية، التي وصفها بالمتماسكة والقادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات. وأضاف أن المعاناة تظل أحيانًا جزءًا من مسار التطور، وأن المنتخب راكم مكتسبات مهمة، خاصة على المستوى الذهني.
وفي سياق متصل، أشار الناخب الوطني إلى أن ضغط المباريات وتواليها يفرض التفكير في تدبير الجاهزية البدنية، مبرزًا أنه قد يضطر إلى إراحة بعض اللاعبين تحسبًا لدور ثمن النهائي، في ظل ثقته في جميع العناصر وقدرتها على شغل أدوار مختلفة داخل المنظومة الجماعية، مؤكدًا أن الفريق يُدار بروح الأسرة وليس بمنطق الفرد.
وبخصوص الجانب الهجومي، أوضح الركراكي أن المنتخب لا يُسدد بالقدر الكافي من خارج منطقة الجزاء، معتبرًا أن هذا الجانب يظل من بين النقاط التي يشتغل عليها الطاقم التقني، مع التشديد على أن التسديد يجب أن يكون في التوقيت والظرف المناسبين، لا لمجرد المحاولة.
أما عن وضعية أشرف حكيمي، فقد أكد الركراكي أن اللاعب تعافى واستعاد جاهزيته، مشيرًا إلى أن مشاركته في المباراة مؤكدة، دون الجزم بما إذا كان سيبدأ أساسيًا أو كورقة بديلة.
ووصف الناخب الوطني حكيمي بأحد أفضل اللاعبين في العالم، معتبرًا أن غيابه عن المنتخب يُشبه غياب أسماء قيادية كبرى عن منتخباتها، غير أنه شدد في المقابل على توفر المنتخب على لاعبين قادرين على التعويض، وعلى وجود أكثر من عنصر قيادي داخل المجموعة.
وأضاف الركراكي أن اختياراته في مركزي الظهير تظل مفتوحة حسب المنافس، مشيرًا إلى أن نصير مزراوي قدم مستويات جيدة، وأن جميع اللاعبين يتمتعون بنفس الروح والالتزام، في إطار مقاربة تقوم على التناوب والمرونة التكتيكية.
وعن الانتقادات التي طالت المنتخب بعد المباراة السابقة، أكد وليد الركراكي أنه يتعامل معها بهدوء، مبرزًا أنه اعتاد، منذ مسيرته كلاعب ثم كمدرب، على الأجواء المحيطة بالمنتخب الوطني.
وقال في هذا السياق إن الغالبية الساحقة من المغاربة تدعم المنتخب، معتبرًا أن المنتقدين لا يشكلون سوى خمسة في المائة، مضيفًا أن وجود هذا الصوت المنتقد يظل أمرًا صحيًا وإيجابيًا لفريق كبير، لأنه يدفع إلى التطور ورفع مستوى الأداء. وشدد الناخب الوطني على أن المجموعة واعية بحجم المسؤولية، وتستمد قوتها من دعم الجماهير، وتتقبل في الآن ذاته الحب والغضب، في إطار السعي إلى إسعاد الشارع الرياضي المغربي.
الركراكي: نعول على الانتصار ضد زامبيا للبقاء في الرباط والمنتقدون لا يشكلون سوى 5 في المائة من المغاربة







