أعاد نشر وكالة التنمية الاجتماعية، يوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، للائحة المرشحين المنتقين لاجتياز مباراة شغل منصب منسق جهوي بجهة سوس-ماسة، تفجير توتر نقابي داخل المؤسسة، بعدما أعلنت النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية التابعة للاتحاد المغربي للشغل رفضها الصريح لنتائج الانتقاء، واعتبرتها عودة مباشرة إلى منطق تدبيري سبق أن خلّف اختلالات حادة داخل المنسقية الجهوية.
المكتب الجهوي للنقابة بأكادير قال إنه عقد اجتماعاً عاجلاً وموسعاً فور صدور اللائحة، خلص فيه إلى أن إدراج اسم شخص سبق أن تولى المنصب نفسه بالنيابة خلال مرحلة وصفت داخلياً بالفاشلة، يعكس غياباً للذاكرة المؤسساتية وتجاهلاً لتجربة سابقة كانت، بحسب النقابة، سبباً في إدخال المنسقية في جمود إداري واحتقان اجتماعي استمر لأزيد من سنة، وأضر بصورة المؤسسة لدى شركائها.
واعتبر البيان أن إعادة ترشيح المعني بالأمر لا يمكن فصلها عن سجل مهني مثقل بالنزاعات مع الأطر، واستعمال وثائق إدارية خارج الاختصاص في ملفات معروضة على القضاء، وشكايات متبادلة وحالات اعتداء جسدي قالت النقابة إنها موثقة بمحاضر رسمية لا تزال معروضة أمام القضاء، إضافة إلى ما وصفته بسوء تدبير أضعف أداء المنسقية وسمعتها.
وفي لهجة مباشرة، حمّل المكتب الجهوي المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، معتبراً أن ما جرى يضرب في العمق مصداقية مباريات المسؤولية داخل الإدارة العمومية، كما حمّل الكاتب العام للوزارة، بصفته مديراً بالنيابة لوكالة التنمية الاجتماعية، مسؤولية أي توتر اجتماعي قد ينشأ عن هذا القرار.
وتوقف البيان عند ما وصفه بخطورة ترويج المعني بالأمر لخطاب يدّعي فيه انتماءه لحزب الوزيرة وأن تعيينه محسوم بدعم منها، معتبراً أن هذا الخطاب، إن ثبت، يشكل مساساً خطيراً بثقة الموظفين والرأي العام في حياد الإدارة، ومطالباً بتوضيح رسمي من الجهات الوصية.
وأثار المكتب الجهوي أيضاً ملف استفادة المعني بالأمر خلال فترة تكليفه السابقة من تعويض عن الإقامة بنسبة 25 في المائة يفوق 2000 درهم شهرياً، معمول به بجهة العيون، رغم أن قرار تعيينه يشير إلى جهة أكادير، معتبراً أن الأمر يشكل شبهة خرق مالي لم يُحسم فيه إلى حدود اليوم.
كما نددت النقابة بما وصفته بحملات تشهير طالت موظفات وموظفين عبر صفحات نقابية مجهولة، وبإعادة ترشيح شخص قالت إنه ساهم في التشهير بموظفات المؤسسة عبر منصات نقابية في تجاوز صارخ للأخلاقيات المهنية.







