أعاد الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، فتح ملف تدبير رخص الصيد البحري، على خلفية سؤال كتابي وُجّه إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري “زكية الدريوش”، في ظل ما وصفه باختلالات تمس شفافية منح وتجديد هذه الرخص، وتثير استياءً متزايدًا في صفوف مهنيي القطاع.
وانطلق السؤال البرلماني الذي حمل توقيع النائب مولاي المهدي الفاطمي، عن دائرة الجديدة، من اعتبار نظام رخص الصيد البحري آلية أساسية لتنظيم استغلال الثروة السمكية وضمان استدامتها وتكافؤ الفرص بين المهنيين، غير أن الممارسة العملية، بحسب واضع السؤال، أفرزت واقعًا مغايرًا، يتسم بصعوبة ولوج عدد من مهنيي الصيد التقليدي والساحلي إلى الرخص، مقابل استفادة متكررة لنفس الأشخاص أو الوحدات، في ظل غياب وضوح المعايير المعتمدة.
وتوقف النائب البرلماني عند ما وصفه بضعف الشفافية في مساطر منح وتجديد الرخص، وتأخر البت في الملفات، مع ما يرافق ذلك من انعكاسات مباشرة على استقرار النشاط المهني، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة داخل القطاع. كما أشار إلى أن هذا الوضع يغذي الإحساس بالحيف والإقصاء، ويعمّق التوتر داخل منظومة الصيد البحري.
وفي هذا السياق، طالب السؤال بالكشف عن المعايير المعتمدة حاليًا في منح وتجديد رخص الصيد البحري، وتفسير أسباب تكرار استفادة نفس المستفيدين، إلى جانب توضيح الآليات التي تعتمدها مصالح كاتبة الدولة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين المهنيين. كما تساءل عن مدى قيام الوزارة بتقييم شامل لاختلالات نظام الرخص، وعن تداعياته الاجتماعية والمهنية، في وقت يتزايد فيه الضغط على الموارد البحرية وتتصاعد المطالب بإصلاح عميق يعيد الثقة إلى هذا القطاع الحيوي.







