كشف التنسيق النقابي الثلاثي بوزارة التجهيز والماء عن مخرجات اجتماع الحوار الاجتماعي الذي جمعه بوزير التجهيز والماء، يوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025، بحضور الكاتب العام للوزارة وعدد من المدراء والمسؤولين المركزيين، وذلك في إطار استكمال جولات الحوار الاجتماعي القطاعي ومتابعة تنفيذ محضر الاتفاق الموقع سابقًا.
وأوضح التنسيق، الذي يضم نقابات الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنه بسط خلال الاجتماع ملاحظاته التفصيلية بخصوص ملفات محضر الاتفاق، مؤكداً انخراطه في مسار الشراكة الاجتماعية مع الوزارة منذ أكثر من سنة، باعتباره خيارًا استراتيجيًا لتحقيق مكاسب ملموسة لفائدة موظفات وموظفي القطاع.
وخلال الاجتماع، أشاد وزير التجهيز والماء بالأجواء الإيجابية التي طبعت مسار الحوار، وبروح المسؤولية التي أبانت عنها النقابات الأكثر تمثيلية، معتبراً أن عدداً من النقاط المتوافق بشأنها تشكل مكاسب استثنائية، في حين أرجع تأجيل ملفات أخرى إلى إكراهات حكومية مرتبطة بالأولويات الوطنية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم.
وفيما يتعلق بملف النظام الأساسي لموظفي الوزارة، أوضح الوزير أن المشروع متوقف على مستوى الحكومة، وهو ما قوبل برفض قاطع من طرف التنسيق النقابي، الذي ندد بالمقاربة المحاسباتية المعتمدة، محذراً من آثارها السلبية على مبدأ العدالة الأجرية وتعميق الفوارق داخل الوظيفة العمومية. وأكد التنسيق تشبثه بإخراج نظام أساسي عادل ومحفز، معتبراً أن كلفته المالية تبقى محدودة بالنظر إلى العدد الإجمالي لموظفي الوزارة الذي لا يتجاوز 5000 موظف، وأن الإشكال الحقيقي يكمن في الاختيارات السياسية التقشفية تجاه الوظيفة العمومية.
وإلى حين إخراج النظام الأساسي، جدّد التنسيق مطلبه برفع قيمة التعويضات لكافة موظفات وموظفي الوزارة، باعتباره إجراءً استعجاليًا للتحفيز ومواجهة التحديات المتزايدة التي يعرفها القطاع.
وبخصوص تعديل النظام الأساسي الخاص بوكالات الأحواض المائية، أفاد الوزير أن الملف يوجد في مراحله النهائية من التفاوض مع وزارة الاقتصاد والمالية، ما اعتبره التنسيق خطوة إيجابية في اتجاه تسوية هذا الملف.
أما في ما يخص الترقيات والامتحانات المهنية، فقد طالب التنسيق بمراجعة شاملة للنصوص التنظيمية المؤطرة لامتحانات الكفاءة المهنية، مع اعتماد التكوين القبلي، وإعادة النظر في الاختبار الشفوي، وضمان تكافؤ الفرص والشفافية في مختلف مراحل المباريات.
وفي ملف التكوين المستمر، شدد التنسيق على ضرورة تجويده وتفعيل توصيات اليوم الدراسي المخصص له، مطالباً بفتح المدرسة الحسنية للأشغال العمومية أمام التقنيين والتقنيات لمواصلة تكوينهم، كما كان معمولاً به سابقاً، مع إعطاء عناية خاصة لمعهد التكوين على الآليات والصيانة الطرقية، بالتوازي مع إعلان الوزارة عن مشروع إحداث معهد عالٍ للأشغال العمومية بالرباط.
وبخصوص ملف السكن الإداري، طالب التنسيق بتمكينه من نتائج الدراسة الميدانية المنجزة من طرف مديرية الشؤون الإدارية والقانونية، حيث تقرر الشروع في مناقشة مخرجاتها بداية شهر يناير 2026، مع مراجعة القرار المشترك المتعلق بالسكن الوظيفي، وتفويت المساكن القابلة للتفويت مع الاحتفاظ بتلك التي تكتسي طابعاً وظيفياً.
كما توقف الاجتماع عند وضعية عمال الشساعة الاستثنائية، حيث شدد التنسيق النقابي على ضرورة الإسراع بإيجاد حلول شاملة، عادلة ومستدامة تضمن لهم حقوقهم الإدارية والمالية والاجتماعية كاملة، باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل داخل الوزارة.
وفي السياق ذاته، عبّر التنسيق عن انشغاله بالاختلالات التي يعرفها قطاع الماء، وحرمان الموظفين من حقوقهم وغياب الحوار الاجتماعي ببعض المديريات، مطالباً بفتح حوار اجتماعي جاد داخل المديرية العامة لهندسة المياه، ومقترحاً تنظيم يوم دراسي حول المقتضيات الدستورية المؤطرة للحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالهيئات النقابية.
كما تم التطرق إلى ملفات أخرى، من بينها النقل الجماعي، والتعيين في مناصب المسؤولية وما يشوبها من اختلالات، إضافة إلى النظامين الأساسي والداخلي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية، حيث تقرر تنظيم أيام دراسية خاصة بهذه القضايا.







