تهرّب وزير العدل عبد اللطيف وهبي من كشف موقفه بشأن الأزمة التي تسبب فيها مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
جاء ذلك خلال الجلسة العمومية الأسبوعية بمجلس النواب، المنعقدة مساء أمس الاثنين 29 دجنبر 2025,
وخلال مداخلتها، أثارت نائبة برلمانية رفض هيئة المحاماة للصيغة النهائية لمشروع القانون، المقدمة من طرف الأمانة العامة للحكومة، معتبرة أنها تمس بالمبادئ الأساسية لمهنة المحاماة، وعلى رأسها استقلالية المهنة وحصانة الدفاع، وتشكل تراجعاً عن مكتسبات تاريخية راكمها المحامون.
وأوضحت النائبة أن هذه الصيغة تتناقض مع ما تم الاتفاق عليه سابقاً خلال سلسلة من اللقاءات والمشاورات التي عقدها مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والتي بلغت نحو 40 اجتماعاً، جرى خلالها التوافق على إدخال ضمانات إضافية لتعزيز دور المحامي، وحذف المقتضيات التي تمس بجوهر المهنة واستقلالها.
غير أن رد وزير العدل، حسب المتدخلة، جاء مخيباً للآمال، إذ اكتفى بالقول إنه يملك أجوبة فقط بخصوص المستجدات المتعلقة بمهنة المحاماة، نافياً علمه بما صرحت به النائبة، وهو ما اعتبرته تهرباً غير مبرر من مناقشة مضمون السؤال البرلماني.
وفي تعقيبها، أكدت النائبة أن ما وصفه الوزير بـ«المستجدات» يتضمن ما اعتبرته «نكسة تشريعية» يحملها مشروع القانون، مستنكرة طريقة تعاطي وزير العدل مع الموضوع، ومحذرة من أن هذا الأسلوب من شأنه تأزيم الوضع وزيادة الاحتقان داخل صفوف هيئة المحاماة.
وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت رفضها القاطع لمشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرة أنه يشكل مساساً خطيراً بالمبادئ الأساسية للمهنة، وعلى رأسها استقلالية الدفاع وحصانته، وذلك في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماعه المنعقد يوم السبت 27 دجنبر الجاري بالرباط.
وأكد البلاغ أن موقف الرفض يأتي امتداداً للبلاغ الصادر بتاريخ 23 دجنبر الجاري، والذي طالبت فيه الجمعية بسحب مشروع القانون والعودة إلى الصيغة التي تم التوافق بشأنها خلال جلسات الحوار مع وزارة العدل، مشيرة إلى أن الصيغة الحالية لم تعكس، في معظمها، ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين.كما أعلن مكتب الجمعية عزمه مراسلة السلطة الحكومية المكلفة بالعدل لتوضيح أسباب رفضه لمشروع القانون، مع التذكير بمسار الحوار وظروفه ومخرجاته، التي اعتبر أن تجاهلها يهدد التوازنات الكبرى لمهنة المحاماة.







