أعادت النائبة البرلمانية نزهة مقداد، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ملف الموظفين حاملي شهادة الدكتوراه العاملين بقطاع التربية والتكوين إلى واجهة النقاش البرلماني، في ظل ما اعتبرته اختلالات مستمرة رافقت تنزيل الاتفاق المبرم بشأن تسوية هذا الملف، والذي كان من المفترض أن يشكل حلًا نهائيًا بعد سنوات من الانتظار.
وأبرزت مقداد، في سؤال كتابي وجهته إلى محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الاتفاق الأصلي نص صراحة على تسوية شاملة عبر ثلاث دفعات، تشمل تخصيص 600 منصب خلال سنة 2024، على أن يتم استكمال تسوية باقي الدكاترة خلال سنتي 2025 و2026، وفق معايير منصفة ومتوافق بشأنها، خلافًا لما يتم تداوله بخصوص معالجة جزئية أو مرحلية للملف.
غير أن البرلمانية سجلت إخلالات في تنفيذ هذا الاتفاق، من بينها احتساب الأثرين الإداري والمالي للدفعة الأولى ابتداءً من سنة 2024 بدل 2025، دون توضيحات قانونية أو إدارية، إضافة إلى حصر الدفعة الثانية في 600 منصب فقط ضمن قانون المالية للسنة المقبلة، رغم أن عدد الموظفين حاملي شهادة الدكتوراه يفوق 6000 دكتور، وفق معطيات القطاع نفسه، وهو ما يطرح، بحسبها، إشكال غياب حل شامل ومنصف.
كما توقفت مقداد عند طريقة الإعلان عن المناصب، التي اقتصرت على مراكز التكوين دون تعميمها على المديريات الإقليمية والمركزية ومركز الأستاذية، معتبرة أن هذا التوجه يعرقل إرساء فرق البحث التربوي كما كان متفقًا عليه، ويفقد الاتفاق أحد مرتكزاته الأساسية.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة الوزير الوصي بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان احترام مضامين الاتفاق الأصلي، وتسريع وتيرة تسوية ملف الدكاترة بما يعيد الثقة في الحوار الاجتماعي داخل القطاع، كما تساءلت عن السبل الممكنة لتنظيم المباراة الاستدراكية الخاصة بالمناصب المتبقية من الدفعة الأولى، وكذا تدبير الدفعة الثانية، بهدف طي هذا الملف بشكل نهائي.







