لم يكن عام 2025 عاديًا على حدود سبتة المحتلة، فقد انتهى برقم صادم: 46 مهاجرًا فقدوا حياتهم في البحر أثناء محاولتهم العبور من السواحل المغربية نحو المدينة المحتلة. بعضهم كانوا شبابًا في مقتبل العمر، وآخرون أطفال، جمعهم حلم العبور وفرّقتهم أمواج المتوسط.
التقرير، الذي نشرته صحيفة إسبانية، يشير إلى أن هذا الرقم لا يعكس الحجم الحقيقي للمأساة، إذ يقتصر على الحالات التي جرى تسجيلها في الجانب الإسباني، بينما تبقى وفيات أخرى، خاصة في الجانب المغربي.
ولم يتم التعرف على هوية سوى عدد محدود من الضحايا، في كثير من الأحيان بفضل عمل مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني. ويكتسي هذا الأمر أهمية كبيرة لعائلات الضحايا، كما يسمح بنقل الجثامين إلى بلدانهم الأصلية لدفنهم هناك.
سُجلت في يناير 2025 خمس وفيات. ففي 5 و24 يناير، عُثر على جثتي مغربيين في منطقة سانتا كاتالينا، بعد أن أجبر قارب صيد ركابه على القفز في البحر قبل أن يفر نحو المغرب.
لم يتم توقيف القارب، وأُعيد الناجون إلى بلدهم، ما حال دون استكمال التحقيق. ودُفن الضحايا دون التعرف على هوياتهم، باستثناء حالة واحدة تعود للشاب حمزة العمراوي (22 عامًا)، الذي عُرفت هويته لاحقًا بفضل سوار كان يحمله.
في 8 يناير، عُثر على جثة مهاجر جزائري في منطقة السارشال، وتم التعرف عليه ونقل جثمانه إلى الجزائر. وفي 21 يناير، تم العثور على جثة شاب من الجديدة يُدعى عبد العالي، ونُقل إلى مسقط رأسه لدفنه.
في فبراير، عُثر على جثتي مهاجرين شابين. الأولى يوم 4 فبراير في منطقة المعمل، لمهاجر جزائري يُدعى الحاج (27 عامًا). أما الثانية، يوم 7 فبراير في منطقة “السيرينا”، فلم يتم التعرف على هوية صاحبها.
في مارس، تم انتشال ثلاث جثث. الأولى تعود للشاب المغربي يحيى (16 عامًا) الذي لقي حتفه بعد عبور حاجز تاراخال. أما الجثتان الأخريان، فإحداهما لم تُعرف هويتها، بينما تم التعرف على الثانية، ويدعى زكرياء زيتوني، ونُقل جثمانه إلى المغرب.
في مايو، عُثر على جثتين، وفي يونيو ثلاث جثث أخرى، من بينها الشاب عبد العالي البلدي (23 عامًا)، الذي سمحت وثائقه بالتعرف على هويته.
في يوليو وغشت، عُثر على ثماني جثث. وكان غشت من أكثر الأشهر مأساوية، حيث تم العثور على ست جثث في مناطق مختلفة. ومن بين الضحايا شاب يُدعى محمد (20 عامًا) من تطوان.
سُجل في سبتمبر العثور على 12 جثة، من بينها جثتا طفلين عُثر عليهما في السارشال يوم 5 سبتمبر، وكانا يُدعيان توفيق ومحمد. كما شهد الشهر انتشال جثث أخرى في عدة مناطق ساحلية.
في أكتوبر ونوفمبر، تم العثور على ثماني جثث إضافية. أما في ديسمبر، فقد اختُتم العام بالعثور على ثلاث جثث أخرى لمهاجرين، من بينهم اثنان من إفريقيا جنوب الصحراء.







