بعد أن ظلّ على مدى المباريات التي سبقت ربع النهائي محطّ أنظار رواد مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره “عراف النتائج” غير الرسمي لكأس أمم إفريقيا، انتهت حكاية القط الشهير “نيمبوس” عمليا عند صافرة نهاية مباراة مصر وكوت ديفوار، التي قلبت كل التوقعات وأعادت النقاش من فضاء الفيديوهات الساخرة إلى واقع الملعب.
وكان “نيمبوس” قد راكم شهرة واسعة بعد تداول مقاطع يظهر فيها وهو يختار بين وعاءين من الطعام يحمل كل واحد منهما اسم منتخب، ليُفهم من اختياره أنه توقع لنتيجة المباراة. ومع تكرار إصابة هذه التوقعات في مواجهات سابقة، تحول القط إلى ظاهرة رقمية تثير الجدل والفكاهة في آن واحد، خصوصاً بين الجماهير الإفريقية.
وقبيل مواجهة مصر وكوت ديفوار في ربع النهائي، انتشر مقطع جديد يُظهر “نيمبوس” وهو يتجه نحو الوعاء الذي يحمل اسم المنتخب الإيفواري، في إشارة رمزية إلى توقع إقصاء المنتخب المصري. المقطع حصد ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة، وأطلق موجة واسعة من التعليقات الساخرة والقلقة بين من تعامل مع الأمر بروح الدعابة، ومن قرأ فيه مؤشراً غير مريح قبل المباراة.
غير أن مجريات اللقاء سارت في اتجاه معاكس تماماً، إذ نجح المنتخب المصري في حسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي بعد فوزه المثير على كوت ديفوار بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة اتسمت بالندية وتقلبات النتيجة حتى دقائقها الأخيرة.
وسجل ثلاثية المنتخب المصري كل من عمر مرموش ورامي ربيعة ومحمد صلاح، فيما جاءت أهداف كوت ديفوار عبر هدف عكسي سجله أحمد فتوح في مرمى منتخب بلاده، وهدف لغويلا دوي. وبهذه النتيجة، غادر المنتخب الإيفواري حامل اللقب المنافسة، بينما واصل “الفراعنة” مشوارهم في البطولة بثقة متجددة.
وبهذا الفوز، لم يُنهِ المنتخب المصري فقط مسار خصم قوي في البطولة، بل أسدل أيضاً الستار بشكل رمزي على أسطورة “نيمبوس” التي غذّتها ثقافة السوشيال ميديا خلال أيام المنافسة، في مثال جديد على المسافة التي تفصل بين التوقعات الرقمية وما تحسمه المستطيلات الخضراء.
ومن المرتقب أن يواجه المنتخب المصري في نصف النهائي منتخب السنغال، يوم الأربعاء المقبل، على أرضية ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة، بعد تأهل “أسود التيرانغا” بدورهم إثر فوزهم على مالي بهدف دون رد.







