على بعد سويعات قليلة من انطلاق نهائي كأس أمم إفريقيا، وفي ظل العدد الكبير من أفراد الجالية المغربية والسنغالية المقيمة بفرنسا، دخلت السلطات الفرنسية حالة استنفار أمني بعدد من المدن والأقاليم، تحسباً لما قد يرافق المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والسنغالي من احتفالات واسعة أو اضطرابات محتملة في الفضاء العام.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية، قررت السلطات الولائية في عدد من المدن، من قبيل باريس ومرسيليا وضواحيهما، إلى جانب مناطق أخرى تعرف كثافة سكانية من أصول مغربية وسنغالية، منع استعمال الألعاب النارية والمفرقعات في الفضاءات العمومية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تسجيل ما وصفته السلطات بـ«تجاوزات» خلال احتفالات سابقة أعقبت مباريات حاسمة في البطولة، شملت عرقلة لحركة السير، مواكب سيارات عفوية، واستعمالاً مكثفاً للمفرقعات والأبواق.
وأوضحت مصادر محلية أن السلطات الأمنية في باريس ومرسيليا رفعت من درجة اليقظة، مع تعزيز انتشار الدوريات في الساحات الكبرى، محيط المقاهي، وبعض الأحياء المعروفة بمتابعة مكثفة لمباريات كأس أمم إفريقيا، إلى جانب تشديد المراقبة على المحاور الطرقية الرئيسية خلال ليلة النهائي. كما جرى توجيه تعليمات صارمة للتدخل السريع في حال تسجيل أي إخلال بالنظام العام.
وشددت السلطات الفرنسية ، على أن هذه التدابير ذات طابع وقائي ولا تستهدف جالية بعينها، بل تندرج ضمن مقاربة أمنية معمول بها في فرنسا خلال التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة عندما تتزامن مع تعبئة جماهيرية واسعة واحتمال انتقال الاحتفالات من الفضاءات الخاصة إلى الشارع العام.
وتأتي هذه التطورات في سياق اهتمام غير مسبوق داخل الجاليات المغاربية والإفريقية بفرنسا بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يتوقع أن تحظى المباراة بمتابعة كبيرة داخل المقاهي والفضاءات العمومية، وغالباً ما تتحول الانتصارات الكبرى إلى لحظات تعبير جماعي عن الفرح، تختلط فيها الأبعاد الرياضية بالرمزية والهوياتية.







