اعتبر الدولي السنغالي السابق سليمان دياوارا أن المنتخب المغربي يعيش مرحلة مختلفة كلياً منذ تولي وليد الركراكي قيادته التقنية، مشدداً على أن “أسود الأطلس” باتوا يقدمون كرة قدم ممتعة وفعالة، ما يجعل مهمّة المنتخب السنغالي معقدة في نهائي كأس أمم إفريقيا المرتقب مساء اليوم الأحد.
دياوارا، المدافع السابق لنادي بوردو الفرنسي، قال في تصريحات أدلى بها لبرنامج “Le Studio des Légendes” على إذاعة Europe 1، إن التغيير الذي عرفه المنتخب المغربي واضح على جميع المستويات، موضحاً أن الفريق الوطني يملك شخصية قوية وسلسلة نتائج لافتة، حيث حقق رقماً قياسياً في عدد المباريات المتتالية دون هزيمة، معتبراً أن أداءه خلال النسخة الحالية من “الكان” يشهد تصاعداً مطرداً يزيد من صعوبة مواجهته في المباراة النهائية.
وأشار المتحدث إلى أن المنتخب المغربي لا يعتمد فقط على النتائج، بل يقدم كرة قدم منظمة وجماعية جعلته من أكثر المنتخبات إقناعاً في البطولة، مؤكداً أن بلوغه النهائي لم يكن صدفة، بل ثمرة عمل متواصل واستثمار طويل الأمد في البنية التحتية والتكوين.
وفي سياق متصل، توقف دياوارا عند الأجواء التي رافقت البطولة، معبّراً عن إعجابه الكبير بالملاعب والمنشآت الرياضية بالمغرب، ومبرزاً أن جودة العشب والمرافق فاقت توقعاته، وأضاف أن الملاعب المغربية “لا تقل في شيء عن نظيراتها في أوروبا أو الولايات المتحدة”، معتبراً أن الصورة التي يقدمها المغرب تنظيمياً ورياضيًا تعكس حجم التطور الذي بلغه في السنوات الأخيرة.
وعن القيمة التقنية للمنتخب الوطني، أشاد دياوارا بعدد من الأسماء البارزة داخل التشكيلة المغربية، من بينها أشرف حكيمي، وبراهيم دياز، ونايف أكرد، معتبراً أن المنتخب يزخر بعناصر عالية المستوى، ومؤكداً أن بروز هذا الجيل ينسجم مع حجم الاستثمارات التي تم ضخها في مراكز التكوين ومرافق الإعداد.
ووصف أشرف حكيمي بأفضل ظهير أيمن في العالم في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن ما يقدمه اللاعبون المغاربة داخل المستطيل الأخضر يعكس نضجاً تكتيكياً وذهنياً كبيراً، قبل أن يختم بالتأكيد على أن المنتخب السنغالي بدوره جاهز لهذا الموعد القاري، وأن النهائي سيكون مفتوحاً على كل الاحتمالات.







