هذه هي الرسالة التي وجهها مجلس المؤسسة إلى الطلبة…
كيف يُقبل هذا ؟
حين يقترح مجلس المؤسسة إنجاح طالب حصل على 0 أو 1 أو 3 على 20، فالأمر لم يعد مقاربة إنسانية ولا اجتهادا مؤسساتيا، بل عبثا معلنا بالقانون والنصوص البيداغوجية التنظيمية…
ما معنى أن يكون مجلس المؤسسة هيئة منتخبة إذا كان أول ما يفعله هو الدوس على القانون والنص التنظيمي؟
وما جدوى القوانين والنصوص التنظيمية إن كانت تُخرق داخل المجالس التي وُجدت أصلا لحمايتها؟
القانون لا يتلعثم ولا يحتاج “حسن نية”:
أقل من 7/20 في الوحدة = رسوب (عدم استيفاء السنة)… هذا ما ينص عليه النص التنظيمي البيداغوجي بصريح العبارة..
كل محاولة للقفز على هذا النص الصريح هي انتهاك واضح لوظيفة مجلس المؤسسة نفسه.. بل تمثل إخلالا جسيما بالأمانة : أمانة الدور المنوط به قانونيا وأكاديميا في حماية القواعد لا الالتفاف عليها..
الأخطر ليس النقطة، بل السابقة : عندما تصبح نقطة اقصائية تسمح بالنجاح، فما معنى الامتحان؟
وما قيمة الجهد؟
ولماذا تمنح للطلبة فترة المراجعة والتحضير للامتحانات؟
ثم ما الرسالة التي تبعث للطلبة غير أن المثابر يتساوى مع المتهاون؟ والاحتجاج يساوي النجاح؟
هذا القرار لا يكرس “الإنسانية” ولا “المصلحة الفضلى للطالب”، بل يشرعن اللاعدل، ولا ينقذ الطلبة بل يُهينهم، لأنه يعاملهم كأرقام يجب التخلص من إشكالها، لا كمتعلمين داخل منظومة لها قواعد ويحكمها قانون..
حين يتحول مجلس المؤسسة من حارس للقانون إلى هيئة تبحث عن مخارج ملتوية وتخرق القانون، فنحن لا نعيش أزمة نقط، بل أزمة حكامة حقيقية….. والسلام عليكم.






