رغم ما راكمته مدينة السعيدية من حضور سياحي متزايد، وما تعرفه من ضغط سكاني موسمي ودائم، أعادت النائبة البرلمانية فريدة خنيتي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى الواجهة وضعية صحية وصفتها بالمقلقة، تتعلق باستمرار تعطيل قسم الولادة بالمستشفى المحلي للمدينة، رغم جاهزيته التقنية وتخصيص جناح له منذ مدة.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، شددت النائبة البرلمانية على أن هذا التعطيل غير المبرر يتناقض مع أبسط انتظارات الساكنة المحلية، التي كانت تعول على هذا المرفق الصحي الحيوي لتقريب خدمات الولادة والرعاية الصحية الأساسية، خاصة في مدينة تعرف تدفقا سياحيا كبيرا وتحتاج إلى بنية صحية قادرة على الاستجابة للطلب المتزايد.
وأبرزت خنيتي أن غياب قسم للولادة فعّال بالمستشفى المحلي بالسعيدية يدفع النساء الحوامل إلى التنقل قسرًا نحو المستشفى الإقليمي ببركان أو مستشفى وجدة، في ظروف وصفتها بالقاسية والخطيرة، خصوصًا في الحالات الاستعجالية والمعقدة، معتبرة أن هذا الوضع يمس بشكل مباشر كرامة النساء الحوامل ويعرض صحتهن وصحة مواليدهن لمخاطر حقيقية.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن استمرار إغلاق هذا القسم، رغم استكمال تجهيزه، يطرح علامات استفهام حول تدبير القطاع الصحي محليًا، وحول أسباب عدم إدخاله حيز الخدمة إلى اليوم، في وقت ترفع فيه الحكومة شعار تعميم الحماية الاجتماعية وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وبناء على ذلك، طالبت خنيتي وزير الصحة بالكشف عن الأسباب الحقيقية التي تحول دون تشغيل قسم الولادة بالمستشفى المحلي بالسعيدية، كما ساءلته عن التدابير والإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل فتح هذا القسم في أقرب الآجال، بما يضمن حق ساكنة المدينة ونواحيها في خدمات صحية عمومية لائقة، وآمنة، وقريبة من مقرات سكناهم.







