وجهت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى “نعيمة بنيحيى” وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تستفسر فيه عن الحصيلة الفعلية لمبادرة «عدسة النوع الاجتماعي» الموجهة لفائدة النساء، في ظل ما اعتبرته غيابا لمعطيات دقيقة وواضحة حول نتائج هذه المبادرة منذ إطلاقها.
وأبرزت البرلمانية أن مبادرة «عدسة النوع الاجتماعي» أُطلقت في إطار السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء اقتصاديا، بشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بهدف إدماج مقاربة النوع في التمويلات العمومية والبرامج الداعمة للنساء، وضمان توجيه الموارد المالية بشكل أكثر إنصافا ونجاعة. غير أن تقييم الأثر، بحسب السؤال، يظل محدودا بسبب شح المعلومات المتاحة للرأي العام والمؤسسة التشريعية.
وفي هذا السياق، شددت سلوى البردعي على أن البرلمان والرأي العام يفتقران إلى معطيات دقيقة حول حجم التمويلات التي رُصدت في إطار هذه المبادرة، ونسبة ما تم تنفيذه فعليا منها، وكذا مجالات صرف هذه الأموال، خاصة في ما يتعلق بالفئات الهشة والنساء في الوسط القروي، اللواتي يُفترض أن يكنّ في صلب أهداف هذا النوع من البرامج.
وطالبت النائبة بالكشف عن عدد النساء المستفيدات من مبادرة «عدسة النوع الاجتماعي»، مع توضيح الأثر الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي لهذه التمويلات على أوضاعهن، ومدى مساهمتها في تحسين شروط العيش وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية، بدل الاكتفاء، بحسب تعبيرها، بعناوين عامة وشعارات مرتبطة بإدماج مقاربة النوع.
كما أثار السؤال الكتابي مسألة التتبع والتقييم، حيث تساءلت البرلمانية عن الآليات المعتمدة من طرف الوزارة الوصية لضمان الشفافية والنجاعة في تنزيل المبادرة، وكيفية قياس النتائج المحققة على أرض الواقع، بما ينسجم مع مبدأ المساواة والعدالة المجالية، ويحول دون تحول المبادرة إلى إطار نظري دون أثر ملموس.
ويأتي هذا السؤال في سياق تصاعد النقاش البرلماني حول نجاعة السياسات العمومية الموجهة للنساء، ومدى قدرتها على تجاوز المقاربة البرامجية إلى تحقيق نتائج قابلة للقياس.







