طالبت فصائل طلابية متعددة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة بالإفراج الفوري عن الطلبة الذين تم اعتقالهم خلال تدخل أمني داخل كلية العلوم، على خلفية مقاطعة الامتحانات احتجاجًا على ما وصفه الطلبة بـ”غياب الحوار مع الإدارة”.
وكانت السلطات قد أوقفت 19 طالبًا خلال هذا التدخل، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا، في حين جرى الاحتفاظ بأربعة طلبة تحت الحراسة النظرية منذ يوم 19 يناير، على أن يتم تقديمهم أمام النيابة العامة اليوم الأربعاء.
وحسب البيان الصادر عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، يأتي هذا الاحتجاج في سياق “معركة نضالية” مؤطرة بـ “ملف مطلبي ديمقراطي وبيداغوجي ومادي” يخوضه الاتحاد، والذي يشمل احترام ديمقراطية الجامعة، حرية العمل النقابي، التراجع عن رسوم التسجيل، معالجة المشاكل البيداغوجية، وإصلاح مرافق الحي الجامعي.
ويتهم البيان رئاسة الجامعة والوزارة الوصية على قطاع التعليم باللجوء إلى القمع في مواجهة المطالب، بدل التوصل إلى حلول تربوية تحترم استقلالية الجامعة في التسيير والتدبير.
وأكدت الفصائل الطلابية أن هذا التدخل يمثل “اعتداء على حرمة الفضاء الجامعي واعتداء على حق الطلبة في التنظيم والتعبير”، معتبرة أن استدعاء الأجهزة الأمنية للتعامل مع ملف بيداغوجي كان أمرًا غير مقبول ويهدد المناخ الأكاديمي.
وقال فرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالقنيطرة (فصيل العدل والإحسان) إن دخول الأمن إلى الحرم الجامعي وخلق أجواء الترهيب يعد سلوكًا مرفوضًا، ويعكس فشل رئاسة الجامعة في معالجة الاختلالات البيداغوجية بالوسائل الحوارية والأكاديمية، ما دفعها إلى اللجوء إلى “الحل الأسهل والأخطر”.
ومن جهته، عبّر فصيل طلبة اليسار التقدمي عن استنكاره ما أسماه “القمع والاعتقالات التعسفية”، مؤكدًا على ضرورة احترام حقوق الطلبة في التنظيم والحوار، واستمرار المطالبة بفتح قنوات النقاش مع الإدارة.
وحذرت الفصائل الطلابية مما وصفته بـ”خطر استمرار تجاهل الإدارة لمطالبهم”، مشيرة إلى أن هذا الفعل قد يزيد من حدة الاحتقان داخل الحرم الجامعي.







