كشفت صحيفة Ouest-France الفرنسية أن التصريحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم بشأن احتضان إسبانيا لنهائي كأس العالم 2030 أثارت استياءً كبيرا لدى الشركاء، وفي مقدمتهم المغرب، معتبرة أن تلك المواقف خلقت توترا مبكرا داخل ملف مشترك يفترض أن يُدار بمنطق التوافق لا بإعلانات أحادية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة الفرنسية، فإن الجدل تفجّر عقب تأكيد رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني، خلال لقاء نظمته جمعية الصحافة الرياضية بمدريد، أن إسبانيا ستكون “قائدة” تنظيم مونديال 2030، وأن المباراة النهائية ستقام على أراضيها، دون الإشارة إلى أي قرار رسمي صادر عن الفيفا أو عن الدول الثلاث المنظمة.
هذه التصريحات، تضيف Ouest-France، لم تمر مرور الكرام لدى الشركاء، حيث سارعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى نفيها بشكل قاطع، عبر متحدثها الرسمي محمد مقروف، الذي أكد أن ما يتم تداوله “غير صحيح تماماً”، وأن مسألة تحديد مكان النهائي لم تُحسم بعد ولم تكن موضوع أي اجتماع رسمي بين المغرب وإسبانيا والبرتغال والاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأوضح المصدر نفسه أن الفيفا تبقى الجهة المخول لها اتخاذ القرار النهائي، بعد مشاورات تجمع كل الأطراف المعنية، مشدداً على أن أي حديث عن حسم مكان النهائي يظل سابقاً لأوانه ولا يعكس حقيقة المسار التقريري المعتمد.
ورغم إشادة المسؤول الإسباني، وفق ما نقلته الصحيفة الفرنسية، بالتطور الذي يشهده المغرب على مستوى البنيات التحتية الرياضية وتوفره على ملاعب حديثة، إلا أن نبرته وتصريحاته اعتُبرت، بحسب التقرير، غير منسجمة مع منطق الشراكة الثلاثية، خاصة في سياق دقيق يتطلب خطاباً متوازناً يراعي حساسية ملف التنظيم المشترك.
في المقابل، أشارت Ouest-France إلى أن المغرب يواصل الدفع بملف ترشيح ملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء لاحتضان المباراة النهائية، وهو مشروع ضخم يوجد في طور الإنجاز، بطاقة استيعابية تناهز 115 ألف متفرج، ويرتقب أن يكون جاهزاً قبل نهاية سنة 2028، ما يعزز موقع المملكة في سباق احتضان أبرز مباريات المونديال.
وتخلص الصحيفة إلى أن الجدل الحالي يعكس أول اختبار حقيقي لشراكة تنظيم كأس العالم 2030، في انتظار أن تحسم الفيفا، بمعية الدول الثلاث، الخيارات النهائية بعيداً عن التصريحات الفردية والقراءات المسبقة.







