أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، عن تأجيل فتح عروض المناقصة الخاصة بمشروع إنشاء مركز لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وربط شبكة أنابيب محلية، والتي تُقدّر تكلفته الإجمالية بنحو مليار دولار.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن القرار جاء “نتيجة ظهور معطيات وفرضيات جديدة مرتبطة بالمشروع، الذي يكتسي طابعاً استراتيجياً بالغ الأهمية بالنسبة للمملكة”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المعطيات.
ويشمل المشروع بناء محطة لاستقبال الغاز الطبيعي المسال وشبكة أنابيب تربط ميناء الناظور غرب المتوسط بأنبوب الغاز المغاربي–الأوروبي (GME)، وصولاً إلى المواقع الصناعية بمدينة المحمدية.
وأكدت الوزارة أن المشروع حظي باهتمام شركات دولية، مشيرة إلى أنها ستعلن لاحقاً عن أي تطورات تتعلق بمسار المنافسة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية المغرب لتعزيز دوره كلاعب رئيسي في استيراد الغاز الطبيعي، ضمن خطة تهدف إلى زيادة استهلاك الغاز من 1.2 مليار متر مكعب حالياً إلى 12 مليار متر مكعب بحلول عام 2030. ويعتبر الغاز الطبيعي جزءاً من خطة المملكة للانتقال الطاقي، عبر تقليل الاعتماد على الفحم في محطات إنتاج الكهرباء وبعض القطاعات الصناعية.
يذكر أن المغرب ينتج حالياً أقل من 100 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، ويستورد باقي احتياجاته من السوق الدولية عبر خط أنابيب مع إسبانيا. كما كان من المتوقع أن تستقبل مناقصة سابقة وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة بطاقة 5 مليارات متر مكعب سنوياً في ميناء الناظور، ضمن استثمارات حكومية وخاصة تصل إلى 5.6 مليار دولار.
وكانت مجلة “بلومبيرغ” الأمريكية المتخصصة في الاقتصاد، قد كشفت أن المغرب أصدر في دجنبر من سنة 2025 طلب عروض لاختيار شركة لتزويد ميناء الناظور “غرب المتوسط” بمحطة عائمة ستكون متخصصة في تخزين وتحويل الغاز الطبيعي، على أن يبدأ تشغيلها ابتداء من العام المقبل.
وأضاف المصدر نفسه، أن المشروع يشمل أيضا اختيار شركات لبناء وتمويل وتشغيل خطوط أنابيب جديدة تربط الميناء بالمناطق الصناعية الرئيسية، مشيرا إلى أن التكلفة الإجمالية للمحطة العائمة وخطوط الأنابيب قد تصل إلى مليار دولار، 273 مليون دولار للمحطة و681 مليون دولار للأنابيب.







