أعادت توترات إدارية داخل مجلس جهة درعة-تافيلالت ملف تدبير الموارد البشرية إلى واجهة النقاش، في أعقاب تداول معطيات نقابية تتحدث عن اختلالات مفترضة في مسار أحد الأطر الإدارية، وهو ما يُرتقب أن يفتح نقاشا أوسع حول شروط الحكامة الداخلية وآليات تدبير المسؤوليات الإدارية داخل المؤسسة الجهوية.
وبحسب ما أوردته مصادر نقابية، فإن القضية تتصل بظروف إعفاء رئيس مصلحة التواصل والعلاقات العامة السابق، وما رافق ذلك — وفق الرواية النقابية — من إجراءات إدارية اعتُبرت محل تساؤل، من بينها توجيه استفسارات إدارية متتالية للمعني بالأمر بعد إعفائه من مهامه.
وتذهب الجهة النقابية إلى أن هذه الإجراءات تندرج، من وجهة نظرها، ضمن مسار إداري اتسم بطابع انتقائي، وهو توصيف يظل في حدود موقفها المعلن في انتظار أي توضيحات رسمية مقابلة.
الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض بجهة درعة-تافيلالت دخلت على خط الموضوع من خلال بيان استنكاري عبّرت فيه عن قلقها مما وصفته بانزلاقات في تدبير الموارد البشرية، معتبرة أن الملف لا يرتبط — بحسب تقديرها — بحالة إدارية معزولة.
كما أثارت مسألة التنقيط السنوي الذي مُنح للموظف المعني، واعتبرته غير منصف، في حين لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من إدارة الجهة بخصوص معايير هذا التقييم أو خلفياته.
وتوقّف البيان أيضا عند رئاسة لجنة امتحان الكفاءة المهنية، مشيرا إلى أن إسناد هذه المهمة لمسؤول إداري له صلة مباشرة بملف الإعفاء يطرح، وفق تعبيره، إشكالا مرتبطا بشروط الحياد وتكافؤ الفرص.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد اختار المعني بالأمر عدم اجتياز الامتحان المهني، بعد سلوك مساطر إدارية للطعن، مع مراسلة الجهات الوصية لإبداء تحفظاته، وهي خطوات تبقى بدورها في إطار رواية أحادية المصدر.
التنظيم النقابي ذاته، أعلن تضامنه مع الموظف المعني، محمّلا مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع لرئاسة مجلس الجهة وعدد من المسؤولين الإداريين، كما وجّه انتقادات لأسلوب تدبير بعض الملفات الإدارية، مع الدعوة إلى فتح تحقيق إداري مستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء.
وختم المكتب الجهوي بيانه بالتحذير من استمرار حالة الاحتقان، ملوّحا بإمكانية اللجوء إلى أشكال احتجاجية يكفلها القانون، في خطوة تعكس منسوب التوتر الذي بات يطبع هذا الملف داخل الإدارة الجهوية.







