حمّل عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة عزيز أخنوش مسؤولية موجة الاحتجاجات المنسوبة إلى “جيل Z”، معتبراً أن السياسات الحالية أفرزت حالة من الرفض الواسع كادت أن تعصف بالاستقرار.
وجاءت تصريحات بن كيران خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لحزب حزب العدالة والتنمية، حيث دافع بقوة عن قرار تحرير صندوق المقاصة الذي اتخذته حكومته السابقة، مؤكداً أنه لم يتعرض لأي ضغط من أي جهة لاتخاذ هذا القرار.
وقال بن كيران: “لم تطلب مني أي جهة أن أحرر المقاصة، قمت بذلك لأن هناك سرقة ”. وأضاف أنه اتخذ القرار انطلاقاً من حرصه على مصلحة الوطن، مشدداً على أنه لا يزال يعتز بهذه الخطوة، رغم الانتقادات التي طالته.
وتابع بنبرة تحدٍّ: “إذا أردتم محاكمتي على ذلك فأنا مستعد لأداء الثمن”، متسائلاً في المقابل: “لو كان القرار خطأ، لماذا لم يُلغِه أخنوش؟”.
واستحضر بنكيران تصريحات سابقة لقيادات من الحزب، من بينها عبد الله بوانو، مشيراً كذلك إلى ما نُسب إلى الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع من أن إصلاح المقاصة مكّن من توفير موارد مهمة دعمت قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، بل وساهمت في تمويل استحقاقات رياضية كبرى مثل كأس إفريقيا، مضيفاً: “وأزيد أيضاً كأس العالم”.
في سياق متصل، وجه بن كيران انتقادات حادة لرئيس الحكومة، قائلاً إن أخنوش “نجح في خلق إجماع ضده”، معتبراً أن حالة الاحتقان دفعت شباباً إلى الشارع في سياق احتجاجات “جيل Z”، في إشارة إلى تحركات شبابية شهدتها عدة دول.
وقال حزب العدالة أصبح مقياسا وبدأنا في مشروعنا السياسي.. لكن أجي هرس هاد الشي كامب باش تجيب اخنوش
شنو دار لينا اخنوش.. ليردف “استطاع أن يخلق لنا اجماعا ضده، واستطاع أن يخرج للشارع شبابا كاد أن يقلب الأوضاع في المغرب راسا على عقب”
وأوضح أن ما وقع في بعض البلدان، مثل بنغلاديش ومدغشقر، يبرز خطورة تجاهل مطالب الشباب، معتبراً أن الوضع في المغرب كان يتطلب تدبيراً حكيماً لتفادي انزلاقات محتملة.
وأشار بن كيران إلى أن “من حسن تقدير الملك” عدم إسقاط الحكومة في خضم التوتر، معتبراً أن تساقط الحكومات تباعاً كان سيدخل البلاد في دوامة عدم استقرار.
كما ألمح إلى أن أخنوش “كان عليه أن يرحل”، مضيفاً أن النجاح الانتخابي لا يقوم فقط على السياسة بل أيضاً على “التقنيات والمال والموظفين والوسائط الاجتماعية والإعلام”.
وخاطب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية اخنوش بنبرة ساخرة: “خصني نهنئك… نتا فاش مشيتي بكاو عليك الناس، أما أنا ما بكا عليّ حد”، في إشارة إلى الجدل الذي رافق مغادرته رئاسة الحكومة سابقاً.







