دخل ملف “ثروات المؤثرين” بالمغرب ردهات البرلمان، بعدما وضعت النائبة سكينة لحموش، عن الفريق الحركي، وزارة الاقتصاد والمالية أمام مسؤولياتها بخصوص “الثقوب الجبائية” التي تتركها مداخيل الأنشطة الرقمية والإعلانية على منصات التواصل الاجتماعي.
النائبة لحموش وجهت سؤالا كتابيا إلى الوزيرة نادية فتاح علوي، كشفت فيه عن وجود “تحريات مكثفة” باشرتها مصالح المديرية العامة للضرائب، استهدفت رصد المسارات المالية لتعاملات المؤثرين.
وحسب البرلمانية، فإن عمليات المراقبة رصدت لجوء شركات إلى إدراج مبالغ مالية ضخمة تحت بند “مصاريف التسويق الرقمي” كطريقة لتبرير تدفقات مالية تذهب إلى “صنّاع المحتوى”، دون أن يقابل ذلك تصريح ضريبي واضح من طرف المستفيدين.
التقرير البرلماني وضع الإصبع على مفارقة صارخة؛ ففي الوقت الذي يتنامى فيه الاقتصاد الرقمي وتتضاعف فيه أرباح “نجوم الويب” بالمغرب، تظل مساهمتهم في العبء الضريبي الوطني “ضبابية”. واعتبر السؤال أن استمرار هذا الوضع يضرب في العمق مبدأ “العدالة الضريبية” وتكافؤ الفرص بين الملزمين، خاصة مع تزايد الشكوك حول لجوء بعض الأنشطة إلى اقتصاد الظل الرقمي.
وطالبت البرلمانية وزارة المالية بتقديم حصيلة ملموسة لنتائج التحريات التي قامت بها “دار الضريبة” حتى الآن، متسائلة عن الإجراءات والتدابير القانونية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإخضاع هذا النوع من “الأعمال” للمقتضيات الجبائية الجاري بها العمل، وضبط فوضى الإعلانات الرقمية التي باتت تدر مداخيل طائلة بعيداً عن الرقابة المؤسساتية.







