في خطوة تهدف إلى مواجهة جرائم السرقة المتزايدة، وافق البرلمان الإسباني على تعديل قانون العقوبات، الذي يتضمن تشديد العقوبات على سرقة الهواتف المحمولة. وبموجب القانون الجديد، ستكون عقوبة سرقة الهواتف المحمولة أكثر قسوة، حيث يمكن أن تصل إلى ثلاث سنوات من السجن.
تأتي هذه التعديلات في إطار محاربة ظاهرة تعدد الجرائم، إذ أن القانون الجديد ينص على فرض عقوبات أكثر صرامة على السرقات التي تتكرر من نفس الشخص، خصوصًا في حالة سرقة الأجهزة المحمولة. وفقًا للتعديلات، فإن الأشخاص الذين يرتكبون سرقة الهواتف المحمولة ثلاث مرات أو أكثر، سيواجهون عقوبات تصل إلى ثلاث سنوات من السجن.
وتحدد التعديلات أيضًا أن العقوبات تتراوح بين عام إلى ثلاثة أعوام من السجن في حال كانت المسروقات تشمل “هواتف محمولة” أو “أي جهاز محمول آخر للتواصل أو لتخزين البيانات الرقمية الشخصية”. وقد جرى استثناء سرقة الأجهزة المعروضة للبيع في المتاجر، بشرط ألا تحتوي على بيانات شخصية.
القرار يأتي في وقت تعاني فيه العديد من المدن الإسبانية من ارتفاع معدل السرقات، لاسيما سرقة الهواتف المحمولة التي أصبحت واحدة من أكثر الجرائم شيوعًا في الأماكن العامة. وبحسب الإحصائيات، فقد شهدت البلاد زيادة كبيرة في عدد سرقات الهواتف، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة هذه الجرائم.
بالإضافة إلى تشديد عقوبات سرقة الهواتف المحمولة، يتضمن التعديل الجديد أيضًا تشديد العقوبات على بعض الجرائم الأخرى مثل الاحتيال والسرقات الصغيرة. على سبيل المثال، ينص القانون على فرض عقوبات بالسجن تتراوح بين عام إلى 6 أعوام على من يرتكبون جرائم احتيال بقيمة أقل من 400 يورو ولكنهم مكررين للجرائم.
كما تم إضافة بند جديد في القانون ينص على منع تعليق العقوبات في حال تكرار الجرائم. وبموجب ذلك، فإن الأشخاص الذين يرتكبون ثلاثة أو أكثر من جرائم السرقة أو السرقات الصغيرة لن يستطيعوا تجنب دخول السجن إذا كانت العقوبة لا تتجاوز عامين.







