تواجه المندوبية الجهوية لوزارة الصحة بجهة العيون الساقية الحمراء مؤشرات توتر متصاعدة، مع اقتراب زيارة مرتقبة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية “أمين التهراوي” إلى الأقاليم الجنوبية، في سياق يتسم بعودة الجدل حول طريقة تدبير مناصب المسؤولية داخل المؤسسات الصحية بالجهة.
وتفيد معطيات متقاطعة من داخل القطاع بأن حالة من الاستياء تسود في صفوف عدد من الأطر الطبية والإدارية، على خلفية ما يُوصف بإعادة تعيين أسماء سبق أن تولت مهام تدبيرية، مقابل محدودية فرص ولوج كفاءات جديدة إلى مواقع المسؤولية، وهو ما يعيد إلى الواجهة نقاش الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظرفية تستعد فيها الجهة لتعزيز بنيتها الصحية، مع قرب دخول المستشفى الجامعي بالعيون حيز الخدمة.
وتتحدث مصادر مهنية عن تصاعد انتقادات لوتيرة ومساطر التعيين، مشيرة إلى وجود تفاوت في معالجة الملفات، وتساؤلات حول معايير الانتقاء المعتمدة، في وقت تتزايد فيه انتظارات تحسين جودة الخدمات الصحية بالأقاليم الجنوبية، ورفع النجاعة التدبيرية للمؤسسات الاستشفائية.
في هذا السياق، دخل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على خط هذه التطورات، معبّراً في بيان له عن رفضه لما اعتبره اختلالات تشوب تدبير ملف التعيين في مناصب المسؤولية بالجهة.
وأكد التنظيم أن المرحلة الحالية، المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية، تستوجب اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تجديد النخب وضخ دماء جديدة في مواقع القرار.
وسجل المصدر النقابي ما وصفه بانتقائية في التعيينات، وتفاوت في سرعة المصادقة على بعض الملفات دون غيرها، إضافة إلى استمرار بعض الأسماء في مواقع المسؤولية لمدد طويلة، مع تسجيل حالات جمع بين أكثر من مهمة في الآن نفسه، وهو ما اعتبره منافيا لقواعد الحكامة الجيدة.
كما أشار البيان إلى حالات تنقل سريعة بين مناصب مختلفة داخل الجهة، مع تسجيل ملاحظات بشأن تدبير بعض المسؤولين، وهو ما أثار، بحسب التنظيم، تساؤلات حول آليات التقييم والمساءلة المعتمدة داخل القطاع.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لم يستبعد فيه التنظيم النقابي اللجوء إلى أشكال احتجاجية ميدانية، تزامنا مع الزيارة الوزارية المرتقبة لمدينة العيون، في خطوة تهدف، وفق تعبيره، إلى لفت الانتباه إلى ما تعتبره الأطر الصحية اختلالات تؤثر على تدبير القطاع وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.







