في تصعيد عسكري لافت في منطقة الخليج، أعلنت إيران، أمس الجمعة، إسقاط طائرة حربية أمريكية ثانية قرب مضيق هرمز، بعد ساعات قليلة فقط من إسقاط مقاتلة أخرى داخل أراضيها، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة بين الجانبين.
ووفق ما بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إصابة طائرة هجومية أمريكية من طراز A-10 أثناء تحليقها فوق مياه الخليج، ما أدى إلى سقوطها. وأكدت الرواية الإيرانية أن الطائرة كانت ضمن تحركات عسكرية في المنطقة التي تشهد توتراً متزايداً.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام أمريكية تفاصيل مختلفة جزئياً، إذ أشارت إلى أن الطائرة A-10 Warthog تعرضت لأضرار نتيجة نيران معادية خلال مشاركتها في مهمة بحث وإنقاذ، كانت تهدف إلى العثور على طاقم مقاتلة F-15 التي أُسقطت في وقت سابق داخل إيران. وذكرت التقارير أن الطيار تمكن من النجاة وتم إنقاذه، وهو حالياً يتلقى الرعاية الطبية.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن سلسلة الحوادث التي وقعت خلال يوم واحد تضمنت إسقاط مقاتلة F-15، إضافة إلى تعرض مروحيتين عسكريتين من طراز بلاك هوك لأضرار أثناء مشاركتهما في عمليات الإنقاذ، دون تسجيل خسائر بشرية في طاقميهما. كما تم تسجيل سقوط طائرة A-10، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها القوات الأمريكية في تلك العمليات.
وفي أول تعليق رسمي، أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، عبر منصة “إكس”، إلى سقوط طائرة ثانية من طراز A-10 في منطقة الخليج، مؤكداً أن الطيار تم إنقاذه ولم يتعرض لأي إصابات خطيرة.
وكان مسؤولون أمريكيون قد أكدوا في وقت سابق من اليوم نفسه إسقاط مقاتلة F-15 داخل إيران، في حادثة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في 28 فبراير. وأوضحوا أن عملية إنقاذ نُفذت بنجاح لانتشال أحد أفراد الطاقم، وهو الطيار، فيما لا تزال الجهود مستمرة للعثور على ضابط أنظمة التسليح الذي كان على متن الطائرة.
في السياق ذاته، بثت وسائل إعلام إيرانية مشاهد لحطام الطائرة، بينما أعلنت السلطات عن مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على الطيارين. وأظهرت الصور المتداولة أجزاء من الطائرة تحمل شعارات تشير إلى تبعيتها للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا، ما يعزز فرضية أنها من طراز F-15، رغم إعلان الحرس الثوري في وقت سابق أنها طائرة F-35.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية والردود المتبادلة في منطقة حساسة استراتيجياً مثل مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.







