بدأت مؤشرات انفراج حذر تلوح في أفق قطاع الصحة بإقليم وجدة، عقب التوصل إلى تسوية لعدد من الملفات المرتبطة بمستحقات مالية ظلت عالقة لأشهر، خاصة تلك المتعلقة بتعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة والتنقل، والتي كانت في صلب الاحتقان الذي خيم على أوساط مهنيي القطاع منذ نهاية السنة الماضية.
وبحسب معطيات متقاطعة، فقد أفضت جولات من التفاوض بين المسؤولين الإقليميين وممثلي الشغيلة الصحية إلى الاتفاق على معالجة هذه المستحقات، سواء على مستوى المركز الاستشفائي الجهوي أو المصالح التابعة للمندوبية الإقليمية، في انتظار تنزيل فعلي لهذه الالتزامات على أرض الواقع، وهو ما يجعل حالة الترقب مستمرة وسط العاملين بالقطاع.
مصادر مهنية أوضحت أن انفراج الوضع لا يعني طي كافة الإشكالات، بقدر ما يمثل خطوة أولى في مسار أطول لمعالجة اختلالات مرتبطة بتدبير الموارد البشرية وظروف العمل، وهي الملفات التي كانت وراء إطلاق مسلسل نضالي منذ دجنبر 2025، بعد تعثر قنوات الحوار في وقت سابق.
في هذا السياق، أفاد بلاغ للمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة بوجدة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن اللقاء الأخير لمناضليه توقف عند حصيلة هذا المسار، مسجلاً ما اعتبره نتائج إيجابية على مستوى تسوية القضايا المطروحة، مع التأكيد على ضرورة التحقق من مدى التزام الإدارة بتنفيذ ما تم الاتفاق بشأنه، خصوصاً ما يتعلق بصرف المتأخرات المالية.
كما أعلن المصدر ذاته عن توجه نحو تحيين الملف المطلبي الإقليمي ليشمل مختلف المؤسسات الصحية، الوقائية والعلاجية والإدارية، مع إطلاق دينامية جديدة للترافع، ودعوة مهنيي الصحة إلى المساهمة في رصد الاختلالات المرتبطة بظروف العمل وأي مساس محتمل بحقوقهم المهنية.
وبموازاة ذلك، يرتقب أن تشهد الهياكل النقابية بالإقليم عملية تجديد خلال الأسابيع المقبلة، في إطار إعادة ترتيب البيت الداخلي وإدماج طاقات جديدة أفرزها الحراك الأخير، حيث تقرر عقد جمع لتجديد المكتب الإقليمي في 23 أبريل الجاري، بعد الشروع في تأسيس لجان فئوية، من بينها لجنة مساعدي الصحة.
ويأتي هذا التطور في سياق وطني يتسم باستمرار الضغط الذي تمارسه الشغيلة الصحية من أجل تحسين أوضاعها المادية والاعتبارية، بما يعكس أن الانفراج المسجل محلياً يظل جزئياً ومشروطاً بمدى احترام الالتزامات وتنزيلها الفعلي.







