دقت النائبة البرلمانية إكرام الحناوي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن الوضعية البيئية التي آل إليها “واد المهراز” بمدينة فاس، موجهة سؤالاً كتابياً إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، طالبت فيه بتدخل عاجل لرفع الضرر عن الساكنة المجاورة لهذا المجرى المائي الذي تحول إلى مصدر حقيقي للأوبئة والقوارض.
وأفادت البرلمانية الحناوي في معرض مساءلتها، أن الوادي الذي يمتد على مسافة تتجاوز 4 كيلومترات مخترقاً أحياء سكنية كثيفة من جنوب المدينة وصولاً إلى أسوار المدينة القديمة، استحال إلى “بؤرة بيئية سوداء” تتربص بصحة المواطنين. وأوضحت الوثيقة الرقابية أن تراكم النفايات المنزلية والصلبة في مجرى الوادي، وتوقف انسيابية مياهه، تسببا في انتشار روائح كريهة لا تطاق، مع تسجيل غزو كثيف للحشرات والقوارض، وهي المعاناة التي تشتد وطأتها مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة مع حلول فصل الصيف.
التحرك البرلماني جاء مسنوداً بمطالب ملحة رفعتها فعاليات مدنية محلية والساكنة المتضررة، والتي دعت إلى ضرورة القطع مع ما وصفته بسياسة “الترقيع” وتبني مشروع متكامل لتنظيف وتأهيل الوادي ومعالجة مصادر التلوث من المنبع.
وشددت الحناوي في مراسلتها للوزيرة بنعلي على ضرورة الكشف عن الإجراءات الاستعجالية والتدابير الوقائية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإعادة الاعتبار لهذا الشريان المائي، وضمان استدامة البيئة والصحة العامة بالعاصمة العلمية، محذرة من مغبة استمرار هذا التدهور الذي بات يهدد التوازن الإيكولوجي بالمنطقة.







