مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، كشفت مصادر محلية لـ “نيشان” عن لجوء عدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم الحوز إلى تكتيكات “هجينة” للعودة إلى الدواوير والمداشر الجبلية، بعد فترة طويلة من “البيات الشتوي” الذي أعقب فاجعة زلزال سبتمبر.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن هؤلاء المنتخبين، الذين يواجهون اليوم مأزق الحصيلة الهزيلة في مناطق لا تزال جراحها لم تندمل بعد، قرروا التخلي عن “برستيج” سيارات الدولة (M-Rouge) وتفضيل التسلل إلى المداشر عبر سيارات خاصة، في محاولة لتفادي الاستفزاز البصري للساكنة وتجنب “نظرات الاحتقار” التي باتت تلاحقهم في قمم الجبال.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن حالة من الارتباك تسيطر على “الكائنات الانتخابية” بالإقليم، مخافة التعرض لردود فعل غاضبة أو طرد مباشر من طرف الساكنة التي لم تنسَ بعد مرارة “الغياب” إبان أزمة الخيام والصقيع؛ وهو ما دفع ببعض الرؤساء إلى الاستعانة بـ “سماسرة انتخابات” ووجوه محلية نافذة للقيام بمهمة “الاستطلاع” وجس النبض قبل المغامرة بالنزول الميداني.
وبينما يحاول هؤلاء “العائدون من المكاتب المكيفة” استمالة الناخبين بوعود حلحلة ملفات التعويضات العالقة وتوزيع “قفف الولاء”، تشير المعطيات إلى أن “عقدة الذنب” الانتخابية باتت تطاردهم أمام مواطنين أصبحوا أكثر وعياً بلعبة “الخروج من الجحور” التي تتكرر مع كل استحقاق، خاصة في ظل استمرار تداعيات الزلزال التي حولت الدواوير إلى ساحات للحساب العسير عوض أن تكون خزانات للأصوات السهلة.







