أثار قرار تفويت مرفق مقهى جماعي بمدينة الرشيدية لفائدة مستشار جماعي موجة انتقادات، في ظل اتهامات بتضارب المصالح واستغلال النفوذ، ما دفع الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية إلى المطالبة بتدخل عاجل من والي جهة درعة تافيلالت.
وسجل الحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماع عقده يوم 16 ماي 2026، أن لجوء المجلس الجماعي، بتوجيه من والي الجهة، إلى إسناد إنجاز عدد من المشاريع إلى شركة العمران، يعكس بشكل غير مباشر حالة العجز التي طبعت تدبير الشأن المحلي خلال السنوات الماضية، رغم توفر الاعتمادات المالية والدراسات اللازمة.
وأوضح المصدر ذاته أن ما يزيد عن سبعة مليارات سنتيم من ميزانية التجهيز ظلت مجمدة دون استثمار، في وقت كانت فيه المدينة في أمسّ الحاجة إلى مشاريع التأهيل والبنيات التحتية، معتبراً أن الإشكال المطروح لا يرتبط بالإمكانيات، بل بضعف الحكامة وغياب النجاعة في التدبير.
واعتبر البلاغ أن تفويت مشاريع كبرى، من بينها المسبح الأولمبي وتهيئة أحياء ناقصة التجهيز، إلى شركة العمران، يمثل إقراراً بفشل الأغلبية المسيرة في تنفيذ التزاماتها، بعد سنوات من الخطاب السياسي الذي لم يترجم إلى منجزات على أرض الواقع.
وفي خضم هذا الجدل، استنكر الحزب بشدة تمرير مقرر يقضي بتفويت مقهى جماعي لفائدة منتخب ينتمي إلى حزب رئيس المجلس، مشيراً إلى أن المعني سبق أن استفاد من تفويت عقار جماعي في ظروف وصفت بـ”المثيرة للتساؤلات”، ما يعزز، بحسب البلاغ، شبهة توظيف الملك الجماعي لخدمة مصالح ضيقة.
كما نبه إلى أن تحويل دورات المجلس إلى ساحة للصراعات السياسية وتبادل الاتهامات لن يحجب ما وصفه بـ”الحصيلة المتعثرة”، ولا حالة الجمود التي تعرفها المدينة على مستوى الاستثمار والتأهيل الحضري.
ودعت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية والي الجهة إلى تفعيل صلاحياته الرقابية للتصدي لأي خروقات محتملة، خصوصاً ما يتعلق بتضارب المصالح واستغلال النفوذ، حماية للمال العام وضماناً لمصداقية المؤسسات المنتخبة.







