لقجع فريد. هذا ليس وصفا ولا غزلا (لا سمح الله) لفوزي وزير الميزانية. الجملة الإسمية في بداية المقال هي الإسم الكامل لشقيق فوزي لقجع: فريد لقجع؛ أوووووم وااااااو.
أما مناسبة ذكره (وهي شرط) فاستعداد أكوا حكومة لخلق “المدرسة متعددة التخصصات للعلوم الزراعية وعلوم الأحياء” بأكادير، وتمريرها للمشروع في آخر مجلس وزاري، باقتراح من وزير كل شيء (بايتاس) بعد غياب، وربما رفض وزير الفلاحة للفكرة.
الخبراء يسمون هذه الفعلة القوانين المهربة؛ حيث تتفادى الحكومة تمرير قانون في ظروف عادية، وتستغل فترة تسيير الأعمال (وصرخات أهداف المونديال) لتهريب ما تيسر من “زْبايل”. آه..هنالك “إشاعات” عن تمرير مشروع القانون دون المرور بالبرلمان!!!!
ولكن مع ذلك، آش جاب أخ وزير الميزانية لمجال الفلاحة والأحياء؟ سؤال منطقي عندك الصح. ولكن لّي ماشي منطقي هو طرح سؤال منطقي في المغرب، وخصوصا في عهد أكوا حكومة.
فريد لقجع (فرنسي الجنسية) هو المدير المساعد لمركب البستنة بأيت ملول، التابع لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ومقره الرباط. وخا سي فريد لا يحب لقب “مدير مساعد”، ويستعمل في كل مراسلاته الإدارية وبريده الإلكتروني، بل وحتى الاتفاقيات الموقعة بين المركب وباقي الشركاء، لقب “مدير”. آيه أمولاي!
سي فريد، الحاصل على دكتوره في الفلسفة من جامعة السوريون بفرنسا عام 1996، التحق أستاذا مساعدا للغة الفرنسية والتواصل وقانون الشغل بمركب أيت ملول عام 2007. سي فريد لم يمر عبر درجة “أستاذ مؤهل”، حيث من الضروري نشر بحوث علمية واجتياز تأهيل بشروط معقدة. مباشرة داز أستاذ للتعليم العالي، وفرحان بيها في “سي في”!!!!
نفس السانسور صعده “فريد” من أستاذ تعليم عالي (كونتر بوند)، ليعين عام 2012 مديرا مساعدا للمركب دون المرور برتبة مشرف تخصص ولا رئيس شعبة، ويبدأ مشواره ساخنا (كمدير مساعد) بمنع الطلاب من الاستفادة من الماء والكهرباء والمطعم والأنترنت (راجع مقال هيبريس بتاريخ 4 أكتوبر 2012).
سي فريد، أخ سي فوزي، دكتور الفلسفة الذي لا يفقه إوزة في مجال الفلاحة، لم ولن يكتفي بِشَبْكِها مع الطلبة، بل إن “حبه وغرامه” ممتدان للأستاذة المركب الذين بلغ عشقه لهم حد مراسلة بعضهم لإخلاء السكن الوظيفي، ودخولهم معه في شد لي نقطع ليك…بالقانون.
هُيام “فريد” لأستاذة مركب آيت ملول للبستنة امتد لتعويضهم، كليا أو جزئيا، بأساتذة من جامعة ابن زهر، بل وحتى بطلبة ماستر بعقود مؤقتة. هشاشة في تكوين وملاءمة تخصصات المدرسين انعكست على جودة التدريس، ليتحول المركب لِـ “مدرسة تعليم عالي رائدة” تخرج آلات صماء حافظة ما فاهماش، بعد أن كان المركب نفسه -ومنذ إنشاءه عام 1980- مركز إشعاع وجذب وتنمية فلاحية لمنطقة سوس عن بكرة أبيها.
ولأن سي فريد “كوريكت” وما عنده غير نيشان، فقد استغنى عن خدمات كل مدراء الشعب والمشرفين عن التخصصات، ليخلو له الجو والمجال ويدير ما بْغى. بل إن معلومات موثقة من داخل مركب أيت ملول، تفيد بأن أحد مدراء الشعب الذي توفاه الله، كان يُؤتى به وهو مصاب بالزهايمر لإمضاء وثائق بأوامر عليا من “سي فريد”.
أما من حيث الذمة المالية، فما نقولش ليكم، ويكأنها مغسولة بآرييل أتوماتيك؛ النقاء واللمعان. وفي ذلك، يستشهد العاملون بمركب البستنة بـ”حاضنة مقاولات” انطلقت أشغال بناءها عام 2015، ولم تنته حتى بدايات عام كورونا. حاضنة تم تغيير ديكورها وهندستها الداخلية 3 مرات في 5 سنوات. وفي كل مرة: مهندس جديد، ميزانية جديدة، بّان جْداد…وبييييخير!!!
الحاضنة التي، ومنذ إنشاءها، لم تحتضن سور الحفلات، ما دفع أساتذة المركب لتسميتها “قاعة الحفلات”. أما ما كان مخططا لِـ “حاضنة المشاريع” فاستقبال 20 مشروعا، وتوفير 720 منصب شغل قار بحلول 2025؛ هاهاهاها.
ولكن، ماذا عن سْخاوة فريد أخ فوزي؟ تخيلوا معي أن مؤتمرا صغيرا امتد لِـ 4 أيام طلع على ميزانية المركب بِـ 120 مليون؟ 30 مليون لليوم، وخا تكون الحلوى مصنوعة من الذهب وأتاي مْلَقَّم باليورانيوم المخصب بنسبة 90% اللازمة لإنتاج قنبلة نووية؟!!!!
آه، ونسيت ما قلت لكم عن “البيوت البلاستيكية” عالية التكنولوجية، التي ورط بها فريد مجلس الجهة وشركاء آخرين، بميزانيات فلكية، ليظهر في الأخير أن إنتاجيتها أقل بمرتين من الدفيئات الفلاحية البدائية. المهم أخ وزير الكرمومة خاصه حتى هو يحرك الكرمومة؛ وما تكونوش عدميين!!!!!!
الكرمومة هي بيت القصيد إذن، ومربط الفرس وحتى الحمار الوحشي. السبب الحقيقي الذي يتم تداوله عن إنشاء المؤسسة متعددة التخصصات وتعويضها لمركب بستنة عريق، راكم عشرات السنوات من الخبرة والسمعة… ليس تنويع العرض البيداغوجي في الميدان الفلاحي، ولا حتى مواكبة مخطط الجيل الأخضر على بعد 4 سنوات من انتهاءه. نووووو !!!
قاليك أسيدي، والعهدة على أساتذة المركب، سي فريد بغا يحيي الرحم مباشرة مع أخوه المسؤول عن الميزانية. وبدل ما تبقا تجي لفريد الدلوع ميزانية فرعية من المؤسسة الأم (معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرياط)، غادي تبقى تجيني (بلسان فريد) ميزانية رئيسية ومقمحة للمؤسسة الجديدة مباشرة من عند خويا الصغير فوزي (أنا 1967 وهو 1970!!!).
آه نسيت ما قلت ليكم معلومة أخيرة لكن مهمة. وهي أن سي فريد عاصر 5 مدراء للمعهد الأم (الحسن الثاني للزراعة والبيطرة) بدءا من سعيد أوعطار عام 2012، وصولا لِـ عبد العزيز الحريقي، الذي يصفونه بأمانة تفعل ما تُؤمر، والذي تم التجديد له لولاية ثانية في عصر عزيز المغرب.
ما زال آخر “مُعَيْلمة”. شكون حط فريد دكتور الفلسفة مديرا مساعدا لمركب البستنة؟ محمد صديقي، وزير الفلاحة المعفى ومدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بين 2008 و2012. والأهم: ابن خالة فوزي وفريد.
باراكا عليكم… وبلا ما تشيللو!!!







