طالب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، عبد الله بووانو، وزارة الاقتصاد والمالية بفتح تحقيق شامل في قضية تعرض عدد من المستثمرين العاملين في مجال تحويل الأموال لعملية نصب، قال إنها تسببت في خسائر مالية جسيمة هددت استمرارية مشاريعهم وأوضاعهم الاجتماعية.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، أوضح بووانو أن عشرات المستثمرين بمختلف مدن المملكة استثمروا رؤوس أموالهم وجهزوا محلات تجارية بناء على عقود تسيير قانونية لافتتاح وكالات لتحويل الأموال تابعة لشبكة “بريد كاش”، التابعة لمجموعة بريد المغرب.
وأشار إلى أن هؤلاء المستثمرين يؤكدون أنهم وقعوا ضحية عملية نصب مالي نفذتها شركة وسيطة كانت معتمدة من طرف المؤسسة الأم، وكانت تتولى تدبير شبكة الوكالات، وهو ما أدى، بحسب ما ورد في السؤال، إلى اختفاء السيولة اليومية والمبالغ المالية المستحقة لفائدة الوكالات.
وأضاف البرلماني أن هذه الوقائع تسببت في خسائر مالية كبيرة تجاوزت، وفق معطيات السؤال، مليار سنتيم، الأمر الذي يهدد عدداً من الوكالات بالإفلاس، ويعرض أصحابها لتراكم الديون، فضلاً عن انعكاساته الاجتماعية على الأسر المرتبطة بهذه المشاريع.
وسجل بووانو ما وصفه بغياب أي تدخل أو مواكبة من طرف المؤسسة الأم “بريد كاش” أو “البريد بنك” لفائدة المستثمرين المتضررين، معتبراً أن هذه القضية تثير مخاوف بشأن حماية المستثمرين والثقة في مناخ الاستثمار.
وطالب وزير الاقتصاد والمالية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح تحقيق في ملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات المحتملة بين المؤسسة الأم والشركة الوسيطة.
كما دعا إلى توضيح خطة الوزارة لإنصاف المستثمرين المتضررين، وحماية رؤوس أموالهم، وضمان استمرارية مشاريعهم، إلى جانب الكشف عن التدابير المزمع اتخاذها، بتنسيق مع بنك المغرب والجهات المعنية، لتشديد الرقابة على عقود الوساطة التجارية في قطاع تحويل الأموال، بما يضمن حماية المستثمرين والمواطنين من تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.







