قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حجم الاختلالات التي تفجّرت في فضيحة صفقات وزارة الصحة يستوجب من وزيري الصحة والتربية الوطنية تقديم استقالتهما فوراً، معتبراً أن استمرارهما في منصبيهما “أمر غير مقبول”.
وجاء موقف بنكيران خلال ندوة صحفية خُصصت لعرض رؤية الحزب بشأن التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية، وتسليط الضوء على ما وصفه بتضارب المصالح المرتبط بصفقات التزويد بالأدوية، وذلك يوم الأربعاء 26 نونبر 2025 بالمقر المركزي للحزب بالرباط.
وشدد الأمين العام للعدالة والتنمية على أن قواعد السوق ينبغي أن تُطبّق على الجميع دون استثناء، محذراً من أن أي تساهل أو تمييز يفسد قواعد التعامل ويؤدي إلى نتائج خطيرة. وأضاف أن الحزب لا يعارض الدولة أو مؤسساتها، لكنه في المقابل “لن يقبل بالفساد ولن يسكت عنه لأنه طريق للهدم والخراب”.
وأكد بنكيران أن دور المعارضة في هذه المرحلة أساسي لكشف الاختلالات القائمة، داعياً إلى احترام هذا الدور وعدم الالتفاف عليه. وأوضح أن الحزب وفرقته البرلمانية يقومان بواجبهما الطبيعي في مراقبة العمل الحكومي وتنبيه الرأي العام إلى مكامن الخلل.
وتحدث الأمين العام عن الحكومة الحالية قائلاً: “كنا نعتقد أنها ستقوم بأشياء جيدة، لكنها لم تفعل”، مضيفاً أنها اختارت الهروب من مسؤوليتها عبر تحميل الحكومتين السابقتين مسؤولية كل الإشكالات.
وأعاد بنكيران التشديد على دعوة حزبه إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في صفقات وزارة الصحة، معتبراً أن “ما وقع كبير جداً ولا يمكن المرور عليه مرور الكرام”.







