فضل حزب الاستقلال تأجيل الحسم في عدد من الدوائر الانتخابية التي تعرف تنافسا داخليا أو ترتبط بمشاورات سياسية لم تكتمل بعد، وفي مقدمتها دائرة سلا المدينة، التي ظلت خلال الأيام الماضية محط تكهنات واسعة عقب تداول معطيات بشأن إمكانية التحاق رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، بحزب “الميزان” قادما من الحركة الشعبية، وهو سيناريو من شأنه أن يعيد ترتيب الأوراق داخل هذه الدائرة ويؤخر الإعلان عن مرشحها الرسمي.
وفي هذا السياق، صادقت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، خلال اجتماعها مساء الأربعاء، على الدفعة الأولى من مرشحي الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، بينما أبقت عددا من الدوائر خارج هذه اللائحة، في انتظار استكمال المشاورات واتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وأوضح الحزب، في بلاغ عقب الاجتماع، أن إعداد لوائح المرشحين مر عبر سلسلة من المشاورات على المستوى المحلي، في إطار مقاربة تشاركية شملت مختلف التنظيمات والهياكل الحزبية، قبل الانتقال إلى دراسة طلبات الترشح وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة.
وأشار البلاغ إلى أن لجنة الأخلاقيات والسلوك تولت فحص ملفات المرشحين والتأكد من استيفائهم للشروط القانونية والتنظيمية والأخلاقية المنصوص عليها في النظام الأساسي للحزب، بما يضمن ترشيح شخصيات تتوفر على الكفاءة والنزاهة والقدرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم.
وأكد الحزب أن عملية الانتقاء استندت إلى مجموعة من المعايير، من بينها الحضور الميداني للمرشح، ورصيده السياسي والشعبي، ومدى ارتباطه بقيم الحزب ومشروعه المجتمعي، إضافة إلى تقييم حصيلة البرلمانيين الحاليين، وقراءة فرص الفوز في مختلف الدوائر، مع الأخذ بعين الاعتبار آراء القواعد الحزبية والواقع المحلي.
وشملت الدفعة الأولى عشرات الدوائر الانتخابية بمختلف جهات المملكة، حيث احتفظ الحزب بعدد من الأسماء البارزة، من بينها نزار بركة بالعرائش، وعمر حجيرة بوجدة، ورياض مزور ببنسليمان، وعبد الصمد قيوح بتارودانت الجنوبية، إلى جانب مرشحين آخرين بعدد من المدن والأقاليم.
ويعكس تأجيل الإعلان عن بعض الدوائر، وفق متابعين، استمرار المشاورات داخل الحزب بشأن عدد من الترشيحات التي تحظى بحساسية خاصة، سواء بسبب المنافسة الداخلية أو ارتباطها بحركية سياسية وانتقالات محتملة بين الأحزاب، وهو ما يجعل اللائحة الأولى مجرد مرحلة ضمن مسار سيستكمل بالإعلان عن دفعات جديدة خلال الأيام المقبلة.







