في وقت يتواصل فيه الجدل حول أزمة الخصاص في الموارد البشرية بقطاع التعليم، وجّه النائب البرلماني حسين أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، مطالباً بالكشف عن أسباب التأخر غير المفهوم في تعيين خريجات وخريجي سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين برسم الدورة الاستدراكية 2025.
وبحسب ما جاء في السؤال البرلماني، فإن 442 خريجاً وخريجة، من بينهم 52 متخصصاً في تدريس اللغة الأمازيغية، أنهوا تكوينهم وحصلوا على شهادات نهاية التكوين منذ منتصف أكتوبر الماضي، غير أن الوزارة لم تصدر إلى حدود اللحظة أي مذكرة للتعيين، ولم تعلن عن التحاقهم بالمؤسسات التعليمية، ما خلق حالة «ارتباك وإحباط» وسط هذه الفئة التي تجد نفسها عالقة بين انتظار طويل والتزامات مهنية وأسرية تتطلب الاستقرار.
أومريبط شدّد في سؤاله على أن هذا التعطّل يثير الاستغراب، خاصة في ظل الخصاص الكبير الذي يعاني منه التعليم الابتدائي، حيث تعرف العديد من المدارس العمومية، بما فيها مؤسسات الريادة، اكتظاظاً لافتاً ينعكس مباشرة على جودة التعلمات وعلى المؤشرات التي ترفعها الوزارة ضمن مشاريع الإصلاح. واعتبر أن استمرار هذا النهج في التأخرات «غير المبررة» يناقض الشعارات الرسمية حول تحسين الجودة وتجويد التعلمات، ويحرم المنظومة من موارد بشرية جاهزة في لحظة تعتبر من أكثر فترات السنة الدراسية حساسية.
وتساءل النائب البرلماني عن أسباب هذا التأخر، وعن الإجراءات التي تنوي الوزارة اتخاذها لتسريع إعلان التعيينات وتمكين الخريجين من الالتحاق بمقار عملهم، تفادياً لمزيد من الاضطراب داخل المنظومة التربوية.







