يتواصل الاحتقان الاجتماعي داخل فندق “أفانتي” بالمحمدية، بعد قرار طرد عشرات العاملات والعمال، في خطوة اعتبرتها النقابة المحلية اعتداء صارخا على الحق في الشغل والحريات النقابية.
ففي اجتماع عقد يوم الجمعة 5 دجنبر 2025 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشارع عبد الكريم الخطابي، جمع المكتب النقابي للفندق والمكتب الإقليمي للنقابة بالمطرودين والمطرودات، وقفت الهيئتان على “الأوضاع الاجتماعية والنفسية المزرية” التي يعيشها المتضررون منذ تنفيذ قرارات الطرد.
النقابة شددت، بعد استعراض مسار المساعي التي باشرتها أمام الجهات المعنية، على مطلبها المركزي المتمثل في فسخ عقد التفويت القضائي لفندق “أفانتي” (سامير سابقاً)، معتبرة أن المفوّت إليه “خرق بشكل واضح التزاماته الاجتماعية أمام المحكمة التجارية”.
وطالبت الكونفدرالية بالإرجاع الفوري لـ 37 عاملة وعاملاً إلى مناصبهم، مع ضمان حقوقهم المكتسبة وحماية حرياتهم النقابية، مؤكدة أن استمرار نشاط الفندق ضرورة اقتصادية وسياحية للمحمدية، لما يوفّره من مناصب شغل ويساهم به في الرواج المحلي.
البيان عبّر عن أسف شديد لعجز المدير الإقليمي للشغل وعامل عمالة المحمدية عن القيام بواجباتهم في جلسات البحث والمصالحة المنصوص عليها في مدونة الشغل، متهماً إياهما بـ”الاكتفاء بالتفرج على معاناة المطرودين”، وبعجزهما عن “إحضار صاحب الفندق” للجلسات الرسمية.
وذهبت النقابة أبعد من ذلك، إذ تساءلت إن كانت هذه الواقعة “تؤشر على وجود مواطنين فوق القانون وآخرين تحته”، في إحالة على ما تعتبره خللاً في تفعيل المقتضيات القانونية والرقابية.
ودعت الكونفدرالية جميع المنظمات والهيئات والشخصيات المتضامنة إلى حضور اجتماع يوم الاثنين 8 دجنبر على الساعة السابعة مساءً بمقر النقابة، بهدف “تأسيس لجنة المحمدية للتضامن مع عاملات وعمال أفانتي”.
كما أعلنت أن الاجتماع سيتدارس ترتيبات تنفيذ “المسيرة الاحتجاجية المؤجلة”، التي من المقرر أن تنطلق من أمام المحكمة الابتدائية نحو فندق “أفانتي”، إلى جانب تنظيم مبادرات احتجاجية أخرى للدفاع عن المتضررين.
فندق “أفانتي” بالمحمدية.. نقابة تحذر من “تشريد العائلات” وتلوّح بالتصعيد







