يشق مطلب تعميم خدمات الدفع الإلكتروني داخل القطاع السياحي طريقه إلى البرلمان، وسط دعوات إلى تسريع رقمنة المعاملات داخل الفنادق والمطاعم ووكالات الأسفار وباقي المؤسسات السياحية، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع ويرفع من تنافسية الوجهة المغربية في ظل تنامي اعتماد السياح على وسائل الأداء الحديثة.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالاً كتابياً إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، دعا فيه إلى تعميم حلول الأداء الإلكتروني داخل مختلف مكونات المنظومة السياحية، معتبراً أن توفير هذه الخدمات لم يعد خياراً إضافياً، بل أضحى أحد المقومات الأساسية لتحديث القطاع وتحسين تجربة الزوار وتعزيز شفافية المعاملات.
وأشار البرلماني إلى أن السياح المغاربة والأجانب أصبحوا يعتمدون بشكل متزايد على البطاقات البنكية والمحافظ الإلكترونية وغيرها من وسائل الأداء الرقمية، وهو ما يفرض، بحسب تعبيره، توفير هذه الخدمات داخل الفنادق والمطاعم ووكالات الأسفار ومؤسسات التنشيط السياحي، بما ينسجم مع التحول الرقمي الذي يشهده القطاع على المستويين الوطني والدولي.
وسجل المصدر ذاته أن بعض المؤسسات السياحية الكبرى قطعت أشواطاً في اعتماد حلول الأداء الإلكتروني، غير أن عدداً من المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، فضلاً عن المؤسسات المتواجدة خارج الوجهات السياحية الكبرى، ما تزال تعتمد بشكل واسع على الأداء النقدي، وهو ما يطرح تحديات تتعلق بسهولة الأداء وتتبع المعاملات وحماية المستهلك وتعزيز الثقة في الخدمات المقدمة.
ويرى متتبعون أن رقمنة خدمات الأداء داخل القطاع السياحي باتت تكتسي أهمية متزايدة مع استعداد المغرب لاستقبال أعداد أكبر من السياح خلال السنوات المقبلة، لاسيما في ظل الاستحقاقات الرياضية الدولية التي تحتضنها المملكة، وهو ما يجعل توفير وسائل أداء حديثة وآمنة جزءاً من متطلبات الارتقاء بجودة الخدمات السياحية المقدمة.
وتساءل النائب البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعميم خدمات الدفع الإلكتروني داخل مختلف مكونات القطاع السياحي، كما استفسر عن الآليات التي ستعتمدها لمواكبة المقاولات السياحية، ولاسيما الصغرى والمتوسطة منها، للولوج إلى حلول أداء رقمية آمنة وميسرة، فضلاً عن مؤشرات قياس أثر هذا الورش على تحسين جودة الخدمات وتعزيز شفافية المعاملات داخل المنظومة السياحية.







