يتجه ملف تعويضات البرامج الصحية بجهة بني ملال خنيفرة نحو مزيد من التصعيد، بعد إعلان النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن برنامج احتجاجي جديد للمطالبة بصرف مستحقات مالية ظلت عالقة لأزيد من سنتين ونصف، مع التلويح بخوض أشكال نضالية أكثر حدة قد تصل إلى الإضراب والاعتصام المفتوحين.
وتتهم الأطر التمريضية وتقنيو الصحة بالجهة الجهات الوصية بمواصلة تأخير صرف هذه التعويضات، رغم استمرارهم في أداء مهامهم المرتبطة بالبرامج الصحية في ظل ما تصفه النقابة بظروف اشتغال صعبة تتسم بالخصاص في الموارد البشرية ونقص المعدات والأدوية.
وأفادت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، في بيان صادر عن مكتبها الجهوي ببني ملال خنيفرة، أن تعويضات البرامج الصحية ما تزال عالقة رغم صرفها في جهات أخرى، معتبرة أن الأمر يعكس استمرار نهج “الإقصاء والتهميش” في التعاطي مع مطالب الشغيلة التمريضية بالجهة.
وأكدت النقابة أن البرامج الصحية تشكل جزءا أساسيا من العمل اليومي للأطر التمريضية التي تسهر على تنفيذها وتحقيق أهدافها، مشددة على أن التعويضات المرتبطة بها تمثل حقا لا يقبل التنازل عنه أو التقادم، داعية إلى تسوية هذا الملف بعيدا عن ما وصفته بسياسة التسويف والمماطلة.
وحملت النقابة كلا من المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية والإدارة المركزية مسؤولية استمرار هذا الوضع، معتبرة أن مختلف محطات الحوار والترافع التي خاضتها لم تفض إلى نتائج ملموسة، الأمر الذي دفعها إلى الإعلان عن برنامج احتجاجي تصعيدي.
ويتضمن هذا البرنامج تنظيم اعتصام جزئي لأعضاء المكتب الجهوي أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية يوم 29 يوليوز الجاري، إلى جانب وقفة احتجاجية واعتصام جزئي لأعضاء المكاتب المحلية والإقليمية والمكتب الجهوي أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم 5 غشت المقبل.
ولم تستبعد النقابة الانتقال إلى أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا، من بينها الإضراب والاعتصام المفتوحان، داعية الممرضين وتقنيي الصحة بالجهة إلى الالتزام بالبرنامج النضالي المعلن عنه، ومقاطعة الاجتماعات والتكوينات التي تدعو إليها الإدارة، باستثناء ما يكتسي منها طابع الاستعجال وبعد استشارة الهيئات التنظيمية للنقابة.







