كشفت صحيفة إسبانية أن السلطات المغربية لم تستجب، حتى الآن، لطلبات الإنابة القضائية التي وجهتها المحكمة الوطنية الإسبانية منذ فبراير 2025، في إطار التحقيقات المرتبطة بأول نفق لتهريب المخدرات تم اكتشافه بمدينة سبتة المحتلة خلال عملية “هاديس” التي نفذها الحرس المدني الإسباني.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إل فارو دي سبتة»، فإن المحكمة الوطنية، تسعى إلى الحصول على معلومات حول الجزء الموجود داخل التراب المغربي من النفق، إلا أن طلبات التعاون القضائي الموجهة إلى الرباط لم تتلق أي رد إلى حدود الآن.
وتحقق السلطات الإسبانية في نشاط منظمتين إجراميتين يشتبه في اعتمادهما، منذ سنة 2023، على النفق السري لتهريب كميات كبيرة من الحشيش نحو إسبانيا، مع تقاسمهما بنية أمنية مشتركة لتأمين عمليات العبور.
ووفق المصدر ذاته، كانت الشبكتان تستعينان بأشخاص يتولون تسهيل مرور الشحنات المخدرة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، عبر إخفائها داخل شاحنات أو حاويات مخصصة لنقل بقايا الحيوانات، مع احتفاظ كل شبكة بهيكلها الخاص مع الاستفادة من وسائل لوجستية وأمنية مشتركة.
وجاءت طلبات التعاون الإسبانية عقب اكتشاف النفق داخل مستودع بالمنطقة الصناعية “البوران” بمنطقة تراخال في سبتة المحتلة، حيث كان المبنى يستغل سابقًا كورشة للرخام. وأظهرت المعاينات أن النفق يمتد على عمق يقارب 12 مترًا ويتجه نحو الأراضي المغربية.
وأوضحت الصحيفة أن عناصر الشؤون الداخلية بالحرس المدني تمكنوا من معاينة الجزء الموجود داخل المستودع، غير أنهم اضطروا إلى وقف عملية التفتيش عند الحدود، لكون امتداد النفق يوجد داخل التراب المغربي، في انتظار الحصول على موافقة السلطات المغربية لاستكمال المعاينات.
ورغم غياب المعطيات الرسمية المتعلقة بالجزء المغربي من النفق، تؤكد التحقيقات الإسبانية، بحسب المصدر نفسه، أنها تتوفر على مؤشرات تفيد باستعمال هذه البنية التحتية في تهريب كميات كبيرة من المخدرات.
وأضافت الصحيفة أن السلطات المغربية كانت قد نفذت عمليات تفتيش في الجهة المقابلة، وتمكنت من تحديد فتحة النفق داخل الأراضي المغربية، إلا أنها، وفق الرواية الإسبانية، لم تستجب لطلبات المحكمة الوطنية المتعلقة بتبادل المعطيات أو تنفيذ إجراءات تحقيق مشتركة بشأن الشبكة التي كانت تنشط بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة.







