يتجه أساتذة وأستاذات التعليم الأولي بإقليم زاكورة نحو تصعيد احتجاجهم على ظروف التكوينات التكميلية، بعد إعلان المكتب الإقليمي التابع للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل مقاطعة جميع هذه التكوينات إلى حين الاستجابة لجملة من المطالب المهنية والاجتماعية التي يرفعها المعنيون بالأمر.
ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار الجدل حول ظروف تنظيم التكوينات بالإقليم، وما يرافقها، بحسب النقابة، من غياب لشروط الاستقبال الملائمة وتأجيل متكرر للملفات المطلبية، فضلا عن عدم توفير الظروف الكفيلة بضمان سلامة وكرامة الأطر التربوية خلال فترات التكوين.
وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ له، أن قرار المقاطعة يأتي احتجاجا على ما وصفه باستمرار تجاهل المطالب “العادلة والمشروعة” لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بزاكورة، واعتماد ما اعتبره “نهجا أحاديا” في تدبير القطاع، مشيرا إلى أن التكوينات تنظم في ظروف تطرح إشكالات متعددة على المستوى اللوجستي والصحي.
وسجل البلاغ غياب وسائل نقل ملائمة، الأمر الذي يضطر عددا من الأطر إلى قطع مسافات طويلة تحت درجات حرارة مرتفعة للوصول إلى مراكز التكوين، فضلا عن افتقار عدد من فضاءات التكوين والسكنيات إلى التجهيزات الأساسية، وعلى رأسها وسائل التهوية والتكييف، بما يحول الحصص التكوينية إلى “معاناة يومية”، وفق تعبيره.
كما حذر المصدر ذاته من المخاطر الصحية المرتبطة بهذه الظروف، مذكرا بتسجيل حالات إغماء وفقدان للوعي في صفوف بعض الأستاذات خلال السنوات الماضية، خاصة الحوامل منهن، إلى جانب تفاقم بعض الحالات المرضية المزمنة نتيجة الإجهاد الحراري وطول ساعات التكوين.
ودعا المكتب الإقليمي إلى تأجيل التكوينات إلى فترة أكثر ملاءمة تراعي الجانبين المناخي والبيداغوجي وتحفظ سلامة الأطر التربوية، مطالبا باحترام أوقات العمل والتعويض عن كل تكليف إضافي وفق الضوابط القانونية، إلى جانب الإدماج في الوظيفة العمومية والرفع الفوري من الأجور.
كما جدد دعوته لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالإقليم إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي والالتزام بقرار مقاطعة التكوينات التكميلية، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي دفاعا عن الحقوق وصونا للكرامة المهنية.







