يستعد بنك الاستثمار المغربي “ريد ميد كابيتال” لإطلاق أول صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة (ETF) في المملكة، والمقومة بالعملات الأجنبية والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك في إطار التغييرات التي جاء بها القانون الجديد المتعلق بإدارة الأصول، الذي صادق عليه البرلمان في أكتوبر الماضي.
وقال عبد السلام اعبابو، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”ريد ميد كابيتال”، في تصريح لـ”الشرق”، إن البنك يتوفر حالياً على 14 صندوقاً استثمارياً، ويعمل على تطوير منتجات جديدة أصبحت ممكنة بفضل الإطار التشريعي المحدَّث، مبرزاً أن المؤسسة ستستفيد من الخبرة الدولية لشركة “أزيموت” الإيطالية التي تدير أكبر صندوق متوافق مع الشريعة في تركيا.
ويأتي هذا التحول عقب دخول القانون الجديد حيّز التنفيذ، والذي يوسع أدوات إدارة الأصول في المغرب، المقدرة بنحو 85 مليار دولار، ويتيح إطلاق صناديق متداولة وصناديق إسلامية وصناديق مقومة بعملات أجنبية.
وتشهد مجموعة “ريد ميد كابيتال”، التي تأسست سنة 2004، توسعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت الأصول المدارة 3 مليارات دولار مع نهاية ديسمبر، بزيادة 50% على أساس سنوي. كما جذبت المجموعة اهتمام “أزيموت”، التي استحوذت على 29% من “ريد ميد لإدارة الأصول” و25% من “ريد ميد للأوراق المالية”، ما يفتح الباب — وفق اعبابو — لإطلاق منتجات استثمارية جديدة تعتمد على رؤية عالمية أوسع.
ويتوقع متخصصون أن يشهد قطاع إدارة الأصول في المغرب نمواً كبيراً خلال السنوات المقبلة، قد يرفع حجمه إلى 160 مليار دولار، مستفيداً من مشاريع كبرى مرتقبة، خصوصاً في سياق استعداد المملكة لاحتضان كأس العالم 2030.
ويستهدف “ريد ميد كابيتال” مضاعفة أصوله تحت الإدارة إلى 6 مليارات دولار بحلول نهاية العقد، مع استمرار هيمنة منتجات العائد الثابت التي تمثل نحو 80% من محافظ الاستثمار في البلاد.
وفي موازاة ذلك، تدير المجموعة صندوق الملكية الخاصة “كولومبوس 1” بشراكة مع صندوق محمد السادس للاستثمار، بحجم يناهز 700 مليون درهم، وتسعى لضخ استثمارات في عشر شركات مغربية، مع رفع حجم الصندوق إلى أكثر من 90 مليون دولار مستقبلاً.
الشرق بتصرف







