كشف التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 عن ارتفاع ملحوظ في عدد الملفات المعروضة على المؤسسة، بالتزامن مع انطلاق ولاية جديدة للمؤسسة.
وأظهرت معطيات التقرير أن مؤسسة وسيط المملكة سجلت خلال سنة 2025 ما مجموعه 9958 ملفًا، مقابل 7948 ملفًا سنة 2024، بزيادة بلغت 25.29 في المائة.
وتوزعت الملفات بين 6770 تظلمًا، تمثل نحو 68 في المائة من إجمالي الملفات، و3157 ملف توجيه، إضافة إلى 31 طلب تسوية ودية، وهو أعلى رقم تسجله المؤسسة في هذا المجال منذ دخول قانونها التنظيمي حيز التنفيذ.
كما ارتفع عدد الملفات التي تمت معالجتها إلى 9006 ملفات سنة 2025، بعدما كان لا يتجاوز 5117 ملفًا سنة 2019، وهو ما اعتبره التقرير مؤشرًا على تحسن الأداء الداخلي وتسريع وتيرة معالجة الملفات.
وبحسب التقرير، تصدرت التظلمات ذات الطابع المالي قائمة الشكايات الواردة إلى المؤسسة بما مجموعه 2528 ملفًا، تلتها التظلمات الإدارية بـ2387 ملفًا، ثم التظلمات المتعلقة بالاستفادة من البرامج الاجتماعية بـ623 ملفًا.
كما شملت الشكايات قضايا عقارية بـ544 ملفًا، وعدم تنفيذ الأحكام القضائية بـ337 ملفًا، إلى جانب ملفات مرتبطة بالخدمات العمومية، وتدبير المخاطر الكبرى، وحقوق الإنسان، والخدمات الرقمية، والمساعدة القضائية المؤقتة.
وسجل التقرير بروز ما وصفه بـ”جيل جديد من التظلمات”، يرتبط أساسًا بالبرامج الاجتماعية، حيث تركزت شكايات المواطنين حول شروط الاستفادة من الدعم، ومعايير الاستحقاق، وآجال التنفيذ، وآليات التتبع، وما تتركه القرارات الإدارية من آثار على الأوضاع القانونية والاجتماعية للمستفيدين.
واعتبر التقرير أن هذا التحول يعكس تغيرًا في طبيعة العلاقة بين المواطن والإدارة، في ظل اتساع الأدوار الاجتماعية للدولة.
الداخلية والعدل والمالية
وعلى مستوى القطاعات الإدارية، استحوذ قطاع الداخلية على أكبر عدد من الملفات، بما مجموعه 1918 ملفًا، متبوعًا بقطاع العدل بـ1421 ملفًا، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ1288 ملفًا.
كما أظهرت المعطيات أن نسبة مهمة من التظلمات همت الإدارات المركزية، خاصة بقطاع الاقتصاد والمالية، ثم وزارة الداخلية، وصندوق الإيداع والتدبير، وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، وهو ما يعكس، بحسب التقرير، استمرار تأثير القرار المركزي في تدبير عدد من الملفات ذات الأثر المالي والتنظيمي.
أكثر من 9000 ملف تمت معالجته
وفي إطار معالجة الملفات، تعاملت المؤسسة مع 9006 ملفات، منها 5825 تظلمًا و3157 ملف توجيه و24 طلب تسوية ودية.
كما وجهت آلاف المراسلات إلى الإدارات والمتظلمين، ونظمت 690 جلسة بحث وتحر، إلى جانب عقد اجتماعات لجان التتبع والتنسيق التي ناقشت مئات الملفات.
وأسفرت هذه المعالجة عن إصدار 1653 قرارًا بالتسوية، توزعت على 28 قطاعًا، تصدرها قطاع الاقتصاد والمالية بـ407 قرارات، ثم قطاع الداخلية بـ244 قرارًا، يليه قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ177 قرارًا، فالقطاع التعاضدي، ثم الجماعات الترابية.
ويرى التقرير أن هذه القرارات تعكس الدور العملي للوساطة في تقريب وجهات النظر بين الإدارة والمرتفق، وإيجاد حلول توافقية، وتقليص كلفة النزاعات الإدارية.
تراجع التوصيات العالقة… لكن آجال التنفيذ ترتفع
وفي ما يتعلق بتنفيذ التوصيات، بلغ الرصيد الإجمالي للتوصيات المسجلة إلى نهاية سنة 2025 ما مجموعه 769 توصية، من بينها 129 توصية جديدة، فيما واصلت المؤسسة تتبع 640 توصية تعود إلى سنوات سابقة.
وسجل التقرير انخفاضًا في عدد التوصيات المتراكمة مقارنة بسنة 2024، بعدما تم تنفيذ 110 توصيات خلال سنة 2025، بينها 83 توصية صادرة في سنوات سابقة.
ورغم هذا التراجع في الرصيد العالق، كشف التقرير عن ارتفاع متوسط آجال تنفيذ التوصيات إلى 815 يومًا، مقابل 672 يومًا سنة 2024، بزيادة بلغت 143 يومًا.
في المقابل، تحسن متوسط مدة جواب الإدارات على أول مراسلة للمؤسسة، ليستقر عند 81 يومًا، بينما بلغ متوسط معالجة الملفات 226 يومًا، وبلغ متوسط معالجة الملفات التي انتهت بتوصيات 774 يومًا، مقابل 213 يومًا بالنسبة للملفات التي انتهت بقرارات.







