بعد أن سبق ووجّهوا شكايتين رسميتين دون أن تفضيا، بحسب تعبيرهم، إلى أي إجراء ملموس، عاد عدد من أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير إلى مراسلة رئاسة جامعة ابن زهر، من خلال تذكير ثانٍ، احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار التجاهل الإداري لواقعة اقتحام غرباء لاجتماع رسمي للمداولات داخل المؤسسة.
وحسب الوثيقة المؤرخة في 18 دجنبر 2025، والتي اطّلع عليها نيشان، فإن الأساتذة المعنيين يؤكدون أنهم كانوا قد تقدموا بشكايتين سابقتين، بتاريخي 1 و9 دجنبر الجاري، على خلفية حادث اقتحام قاعة المداولات من طرف مجموعة من الأشخاص الغرباء عن المؤسسة، من بينهم أولياء طلبة، أثناء انعقاد اجتماع لجنة المداولات الخاصة بالسنة الثانية من السلك التحضيري.
ويشير الأساتذة إلى أن الواقعة تعود إلى يوم 25 نونبر 2025، حين اقتحمت المجموعة المعنية قاعة الاجتماعات التابعة لإدارة المؤسسة حوالي الساعة الواحدة وعشرين دقيقة بعد الزوال، في وقت كانت اللجنة تعقد اجتماعها بشكل قانوني.
ووفق روايتهم، فقد تخلل الاقتحام صراخ واحتجاجات وُصفت بـ«العنيفة»، ترافقت مع توجيه عبارات السب والشتم والتهديد في حق الأساتذة الحاضرين، قبل أن يتطور الوضع، حسب الشكاية، إلى تهديد مباشر بالاعتداء الجسدي على أحد أعضاء اللجنة.
وفي تذكيرهم الثاني، حمّل الأساتذة إدارة المؤسسة ورئاسة الجامعة مسؤولية ما وصفوه بـ«التفاعل السلبي» مع الشكايات السابقة، منتقدين غياب أي إجراء أو تواصل رسمي إلى حدود الآن.
واستند الموقعون على التذكير إلى مقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، التي تلزم الإدارة بحماية موظفيها من التهديدات والإهانات والاعتداءات المرتبطة بممارسة مهامهم، كما أحالوا على الفصل 263 من القانون الجنائي المتعلق بإهانة الموظف العمومي، مطالبين بفتح تحقيق جدي وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتورطين، مع اتخاذ تدابير استعجالية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.







