دافع عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن حصيلة عمل حكومته، مستنداً إلى مؤشرات النمو الاقتصادي وبرامج الدعم الاجتماعي، وذلك خلال ختام الجولة الوطنية التواصلية للحزب تحت شعار “مسار الإنجازات”، التي احتضنتها مدينة طنجة أمس السبت.
وقال أخنوش إن الحكومة تشتغل في سياق وطني ودولي “معقد”، اتسم بارتفاع التضخم، وتداعيات الأزمات العالمية، وتوالي سنوات الجفاف، إضافة إلى زلزال الحوز، مؤكداً أن هذه المعطيات فرضت، بحسب تعبيره، اتخاذ قرارات صعبة للحفاظ على التوازنات الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية، في إطار الالتزام بالتوجيهات الملكية المؤطرة للعمل الحكومي.
وفي معرض دفاعه عن الأداء الحكومي، استعرض رئيس الحكومة أرقاماً قال إنها تعكس تحسناً في المؤشرات الماكرو-اقتصادية، من بينها بلوغ نسبة نمو تناهز 5 في المائة مع نهاية السنة، وتراجع عجز الميزانية من 7.5 في المائة إلى 3 في المائة، وانخفاض معدل التضخم من 6 في المائة إلى أقل من 1 في المائة، إلى جانب تراجع المديونية من 71.4 في المائة سنة 2022 إلى 67.4 في المائة سنة 2025.
وربط أخنوش هذه المؤشرات بقدرة الدولة على تمويل برامجها الاجتماعية، مبرزاً تعميم الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة نحو أربعة ملايين أسرة، بمبالغ شهرية تتراوح بين 500 و1200 درهم، إضافة إلى إدماج العدد نفسه في نظام “أمو تضامن”، حيث تتحمل الدولة واجبات انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبراً أن هذه الإجراءات تشكل، في نظر الحكومة، جوهر مشروع الدولة الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الحكومة على أن العلاقة مع المواطنين لا تقتصر على مواعيد انتخابية، بل تقوم على التواصل المستمر وتقديم الحصيلة للنقاش والمساءلة، موضحاً أن جولة “مسار الإنجازات” جاءت لتقييم ما تحقق والوقوف على ما لم يتحقق بعد، من خلال لقاءات مباشرة بمختلف جهات المملكة، ومشاركة آلاف المواطنين في النقاشات الحضورية أو عبر منصات رقمية.
وأشار أخنوش إلى أن هذه اللقاءات أفرزت، بحسبه، تشخيصاً لعدد من الاختلالات والنواقص، إلى جانب تسجيل ما اعتبره تحسناً تدريجياً في ظروف العيش، مع الإقرار باستمرار تحديات مرتبطة بجودة الخدمات العمومية، وتسريع وتيرة خلق فرص الشغل، وتعزيز حماية القدرة الشرائية.
وختم رئيس الحكومة مداخلته بالتأكيد على أن النمو الاقتصادي، في تصور حكومته، ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتحسين حياة المواطنين وضمان استدامة البرامج الاجتماعية، معتبراً أن تقييم هذه الحصيلة يبقى خاضعاً للنقاش العمومي ولحكم الزمن.







