تنطلق مساء اليوم الأحد النسخة الخامسة والثلاثون من كأس أمم أفريقيا، حين يواجه المنتخب المغربي نظيره منتخب جزر القمر ابتداءً من الثامنة ليلاً، في المباراة الافتتاحية الرسمية للبطولة، على أرضية ملعب مولاي عبدالله بالرباط الذي يحتضن ضربة البداية لهذا الحدث الكروي الذي يترقبه جمهور القارة وخارجها.
وتُظهر معطيات تاريخ البطولة أن المنتخب المغربي كان حاضراً في جميع النسخ التي أُقيمت خارج بلده، باستثناء نسختين فقط، وتحديداً نسختي السودان 1970 والسنغال 1992، ما يعكس انتظام مشاركاته القارية رغم غيابه عن هاتين النسختين. هذا التاريخ يؤكد حضور أسود الأطلس على مستوى البطولة بشكل مستمر، وإن لم يحقق الفوز دائماً في المباريات الافتتاحية الرسمية.
وعلى صعيد المباريات الافتتاحية الرسمية، فقد شهدت البطولة تسجيل 98 هدفاً في 34 مواجهة، بمعدل بلغ 2.88 هدفاً في المباراة الواحدة، دون أن تنتهي أي مباراة بالتعادل السلبي، باستثناء افتتاح نسخة 2013 بين جنوب أفريقيا و الرأس الأخضر. وفي حال شهدت مباراة المغرب وجزر القمر تسجيل أكثر من هدف واحد، فإن صاحب الهدف الثاني سيدخل تاريخ البطولة باعتباره مسجّل الهدف رقم 100 في تاريخ مباريات الافتتاح الرسمية.
وتشير الإحصاءات إلى أن نتيجة الفوز بهدفين مقابل هدف كانت الأكثر تكراراً في المباريات الافتتاحية، تليها نتيجة التعادل الإيجابي (1-1)، ثم الفوز بهدف دون رد. ويُعد منتخب الكاميرون الأكثر مشاركة في هذا الموعد بسبع مباريات افتتاحية، حقق خلالها خمسة انتصارات، بينما يُسجل المنتخب المصري أفضل حصيلة من حيث عدد الانتصارات بعد فوزه في خمس مباريات افتتاحية من أصل ست.
وبخصوص المنتخب المغربي، يخوض أسود الأطلس المباراة الافتتاحية الرسمية للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاتهم في كأس أمم أفريقيا، بعدما سبق لهم خوضها في مناسبتين دون تحقيق الفوز، إذ انتهت إحداهما بالتعادل وتكبدوا الهزيمة في الأخرى، ما يمنح مواجهة الليلة طابعاً خاصاً ورهاناً مضاعفاً لتحقيق بداية إيجابية أمام جماهيره. في المقابل، يسجل منتخب جزر القمر ظهوره الأول في مباراة افتتاحية رسمية، في محطة جديدة ضمن مساره القاري.
ولا تزال بعض الأرقام راسخة في ذاكرة البطولة، أبرزها أكبر فوز تحقق في مباراة افتتاحية رسمية، وكان من نصيب المنتخب الجزائري سنة 1990 عندما فاز على نيجيريا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، في النسخة التي توج خلالها بلقبه القاري الأول، إضافة إلى المباراة الأكثر غزارة تهديفية في تاريخ الافتتاح، والتي جمعت أنغولا ومالي سنة 2010 وانتهت بتعادل مثير (4-4).
ومع انطلاق هذه النسخة على الأراضي المغربية، تتجه الأنظار إلى مواجهة الافتتاح باعتبارها أكثر من مجرد ضربة بداية، بل لحظة رمزية قد تحمل رقماً تاريخياً جديداً، في انتظار ما ستسفر عنه الدقائق الأولى من أولى ليالي كأس أمم أفريقيا بالمغرب.







